* ( لا يعلمون ( 57 ) وما يستوي الأعمى والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسئ قليلا ما تتذكرون ( 58 ) إن الساعة لآتية لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون ( 59 ) وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي ) * *
قوله تعالى : * ( وما يستوي الأعمى والبصير ) إلى قوله : * ( قليلا ما تتذكرون ) بالتاء ، وقرئ بالياء ، والمعنى قريب بعضه من بعض .
قوله تعالى : * ( إن الساعة لآتية لا ريب فيها ) أي : لا شك فيها .
وقوله : * ( ولكن أكثر الناس لا يؤمنون ) أي : لا يصدقون .
قوله تعالى : * ( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ) قد ثبت برواية نعمان بن بشير أن النبي قال : ' الدعاء هو العبادة . وقرأ هذه الآية ' .
وعن ثابت قال : قلت لأنس : الدعاء نصف العبادة ، قال : هو كل العبادة .
وقوله : * ( إن الذين يستكبرون عن عبادتي ) أي : عن دعائي ، ويقال : عن توحيدي .
وقوله : * ( سيدخلون جهنم داخرين ) أي : صاغرين .
وعن كعب الأحبار قال : أعطيت هذه الأمة ( ثلاثا ) لم يعط أحد من الأمم : قال الله تعالى لكل نبي من الأنبياء السالفة : أنت شاهد على أمتك ، وقال لهذه الأمة : أنتم شهداء على الأمم ، وقال الله تعالى لكل نبي : ما عليك في الدين من حرج ، وقال لهذه الأمة : * ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) وقال لكل نبي : ادع أستجب لك ، وقال لهذه الأمة * ( ادعوني أستجب لكم ) .
تفسير السمعاني — صفحة 28
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٨