* ( سيدخلون جهنم داخرين ( 60 ) الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون ( 61 ) ذلكم الله ربكم خالق كل شيء لا إله إلا هو فأنى تؤفكون ( 62 ) كذلك يؤفك الذين كانوا بآيات الله يجحدون ( 63 ) الله الذي جعل لكم الأرض قرارا والسماء بناء وصوركم فأحسن صوركم ورزقكم من الطيبات ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين ( 64 ) هو الحي ) * *
قوله تعالى : * ( الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه ) أي : لتسترخوا فيه من الأعمال ، وقيل : لتناموا .
وقوله : * ( والنهار مبصرا ) أي : مبصرا فيه ، ومعناه : أن الناس يبصرون فيه الأشياء .
وقوله : * ( إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون ) ظاهر المعنى .
قوله تعالى : * ( ذلكم الله ربكم خالق كل شيء لا إله إلا هو فأنى تؤفكون ) قد بينا .
وقوله : * ( كذلك يؤفك الذين كانوا بآيات الله يجحدون ) أي : يصرف عن الحق من كان مشركا بالله جاحدا لآياته .
قوله تعالى : * ( الله الذي جعل لكم الأرض قرارا ) أي : تستقرون فيها ، * ( والسماء بناء ) أي : بناءة فوقكم .
وقوله : * ( وصوركم فأحسن صوركم ) في التفسير : أنه لا يأكل بيده [ شيء ] سوى الآدميين ، ولا صورة على هذه الصورة أحسن من الآدميين .
وقوله : * ( ورزقكم من الطيبات ) أي : مما تستلذوها مما هو حلال لكم .
وقوله : * ( ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين ) ومعناه : تعالى وتعظم رب العالمين عما يقول الكفار .
تفسير السمعاني — صفحة 29
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٩