تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
* ( فأصبحوا في ديارهم جاثمين ( 67 ) كأن لم يغنوا فيها ألا إن ثمود كفروا ربهم إلا بعدا لثمود ( 68 ) ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام فما لبث أن ) * * وقوله : * ( فأصبحوا في ديارهم جاثمين ) أي : ميتين . ويقال : إنهم سقطوا على وجوههم موتى عن آخرهم ، ومنه جثم الطائر . ومنه الخبر المروي : ' نهى عن المجثمة ' . وقوله تعالى : * ( كأن لم يغنوا فيها ) معناه : كأن لم يقيموا فيها منعمين مسرورين . وقوله : * ( ألا إن ثمودا كفروا ربهم ) أي : بربهم . وقوله : * ( ألا بعدا لثمود ) معناه كما قدمنا من قبل . قوله تعالى : * ( ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى ) قال السدي : كانوا اثنى عشر ملكا . وقال غيره : كانوا تسعة من الأملاك . ويقال : إنهم ثلاثة : جبريل ، وميكائيل ، وإسرافيل . وقيل : جاءوا على صورة البشر . وفي القصة : أن إبراهيم - صلوات الله عليه - كان لا يأكل إلا مع الضيف ، ومكث خمس عشرة ليلة ولم يأته ضيف ، ثم جاءه هؤلاء الملائكة . وقوله : * ( بالبشرى ) فيه قولان : أحدهما : بالبشرى بإسحاق ، والآخر : بالبشرى بإهلاك قوم لوط . وقوله : * ( قالوا سلاما ) معناه : قالوا سلمنا سلاما * ( قال سلام ) قرئ بقراءتين : إحداهما : ' سلام ' وهو المعروف ، والآخر : ' سلم ' قراءة حمزة والكسائي . أما قوله : * ( سلام ) معناه : جوابي سلام ، أو قولي سلام . أما قوله : ' سلم ' قيل : إن السلم والسلام بمعنى واحد ، كالحل ، والحلال ، والحرم والحرام . ويقال : إن ' السلم ' بمعنى
تفسير السمعاني — صفحة 441 | أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني / ياسر بن إبراهيم و غنيم بن عباس بن غنيم