تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
* ( وراء إسحاق يعقوب ( 71 ) قالت يا ويلتي أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا ) * * وأما الضحك المعروف فاختلف القول في أنها لم ضحكت ؟ فالأكثرون على أنها ضحكت سرورا بما زال من الخوف عنها وعن إبراهيم . وقيل : ببشارة إسحاق . وعلى هذا القول : الآية على التقديم والتأخير ، فكأنه قال : وامرأته قائمة فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب فضحكت . والقول الثالث : ضحكت تعجبا من غفلة قوم لوط ، وقد نزلت الملائكة بعذابهم . وقوله * ( فبشرناها بإسحاق ) ظاهر المعنى . وقوله * ( ومن وراء إسحاق يعقوب ) أي : من بعد إسحاق يعقوب . قال أبو عبيدة : الوراء : ولد الولد . وقوله * ( يعقوب ) قرئ بقراءتين : ' يعقوب ' و ' يعقوب ' بالرفع والنصب أما الرفع معناه : ويحدث يعقوب من بعد إسحاق . وأما النصب فمعناه : بشرناها بإسحاق وبشرناها بيعقوب . وأنشد الشاعر في الوراء : ( حلفت فلم أترك لنفسك ريبة * وليس وراء الله للمرء مذهب ) وهذا شعر الأعشى . قوله تعالى : * ( قالت يا ويلتي أألد وانا عجوز وهذا بعلي شيخا ) قالوا : أصل قوله : * ( يا ويلتي ) : يا ويلتي ؛ إلا أن ها هنا أبدل الألف عن الياء . ومعنى قوله : * ( يا ويلتي ) هاهنا : ا عجبا ؛ وهذه كلمة يقولها الإنسان عند رؤية ما يتعجب منه ، وليس على حقيقة الدعاء بالويل . وقوله تعالى : * ( أألد وأنا عجوز ) اختلفوا في سن إبراهيم وسارة في ذلك الوقت . قال محمد بن إسحاق : كان سن إبراهيم مائة وعشرين سنة ، وسن سارة تسعين سنة . وقال بعضهم : كان سن إبراهيم مائة سنة ، وسن سارة تسعة وتسعين سنة . وقيل غير هذا ، والله أعلم .