تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
* ( لشيء عجيب ( 72 ) قالوا أتعجبين من أمر الله رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد ( 73 ) فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم ) * * قوله تعالى * ( وهذا بعلي ) يعني : هذا زوجي * ( شيخا ) نصب على القطع ، وقيل : على الحال . وفي قراءة ابن مسعود : ' وهذا بعلي شيخ ' على الخبر . قوله تعالى * ( إن هذا لشيء عجيب ) يعني : إن هذا لشيء مستعجب بخلاف العادة . قوله : * ( قالوا أتعجبين من أمر الله ) معناه : لا تعجبي من أمر الله ؛ فإن الله إذا أراد شيئا كان . وقوله تعالى : * ( رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت ) فيه معنيان : أحدهما : أن هذا على معنى الدعاء من الملائكة . والآخر : أنه على معنى الخبر ، و * ( رحمة الله ) أي : نعمة الله * ( وبركاته ) والبركات : جمع البركة ، والبركة : ثبوت الخير . وقيل : وبركاته : سعاداته . وقوله : * ( عليكم أهل البيت ) هذا دليل على أن الأزواج يجوز أن يسمين أهل البيت . وزعمت الشيعة في قوله تعالى : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) أن الأزواج لا يدخلن في هذا . وهذه الآية دليل على أنهن يدخلن فيها . قوله : * ( إنه حميد مجيد ) الحميد : هو المحمود في أفعاله ، والمجيد : هو الكريم ، وأصل المجد هو الرفعة والشرف . قوله تعالى : * ( فلما ذهب عن إبراهيم الروع ) قال قتادة : الروع : الفزع ؛ وأما الروع بالرفع هو النفس ، ومنه قوله : ' ألقى روح القدس في روعي : ( أن لن ) تموت