تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
* ( كفروا ربهم ألا بعدا لعاد قوم هود ( 60 ) وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا ) * * كفروا ربهم ) أي : كفروا بربهم . وقوله : * ( ألا بعدا لعاد قوم هود ) معناه : ألا سحقا وخزيا وهلاكا لعاد قوم هود . قوله تعالى : * ( وإلى ثمود أخاهم صالحا ) معناه : وأرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا ، وقوله : * ( أخاهم ) على ما قدمنا ، وثمود قوم كانوا بحجر بين الحجاز والشام . وقوله : * ( قال يا قوم اعبدوا الله ) أي : وحدوا الله * ( مالكم من إله غيره ) أي : مالكم من معبود غيره . وقوله : * ( هو أنشأكم من الأرض ) فيه قولان : أحدهما أنشأكم في الأرض ، والآخر وهو : أنه أنشأكم من الأرض ؛ لأنه خلقهم من آدم ، وخلق آدم من الأرض . وقوله * ( واستعمركم فيها ) ] فيه [ قولان : أحدهما : أطال عمركم فيها وكان الواحد منهم يعيش من ثلاثمائة سنه إلى ألف سنة ، وهكذا قوم عاد . والقول الثاني : جعلكم عمارا فيها ، ببناء المساكن وغرس الأشجار . ذكره الفراء والزجاج . وقوله : * ( فاستغفروه ثم توبوا إليه ) قد بينا المعنى . وقوله : * ( إن ربي قريب
تفسير السمعاني — صفحة 438 | أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني / ياسر بن إبراهيم و غنيم بن عباس بن غنيم