تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
* ( تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب ( 64 ) فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب ( 65 ) فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا ومن خزي يومئذ إن ربك هو القوي العزيز ( 66 ) وأخذ الذين ظلموا الصيحة ) * * يكون من النوق ، وولدت في الحال ولدا مثالها ، فهذا معنى قوله : * ( هذه ناقة الله لكم آية ) . وقوله : * ( فذروها تأكل في أرض الله ) أي : فدعوها تأكل في أرض الله . وقوله : * ( ولا تمسوها بسوء ) أي : بإهلاك . وقوله * ( فيأخذكم عذاب قريب ) معناه : قريب من إهلاك الناقة . قوله تعالى : * ( فعقروها ) العقر ها هنا : جراحة تؤدي إلى الهلاك . وقوله * ( فقال تمتعوا في داركم ) معناه : عيشوا في داركم ، والدار بمعنى الديار . وقوله : * ( ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب ) فروي أنه قال لهم : يأتيكم العذاب بعد ثلاثة أيام ، فتصبحون اليوم الأول ووجوهكم مصفرة ، ثم تصبحون اليوم الثاني ووجوهكم محمرة ، ثم تصبحون اليوم الثالث ووجوهكم مسودة ؛ فكان كما قال ، وأتاهم العذاب اليوم الرابع . قوله تعالى : * ( فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا ) في بعض التفاسير : أنه آمن معه أربعة آلاف نفر . وقوله : * ( ومن خزي يومئذ ) معناه : ومن هلاك يومئذ . وقوله : * ( إن ربك هو القوي العزيز ) قد بينا معنى القوي والعزيز من قبل . قوله تعالى : * ( وأخذ الذين ظلموا الصيحة ) المعروف انه صاح بهم جبريل صيحة واحدة فهلكوا عن آخرهم ، وقال بعضهم : خلق الله تعالى صياحا في جوف بعض الحيوانات فأهلكهم ، فإن قيل : الصيحة مؤنثة ، وقد قال : * ( وأخذ الذين ظلموا الصيحة ) ؟ والجواب عنه : أن الصيحة ها هنا بمعنى الصياح ، وهو جائز في اللغة .
تفسير السمعاني — صفحة 440 | أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني / ياسر بن إبراهيم و غنيم بن عباس بن غنيم