تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
( * ( 111 ) التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين ( 112 ) ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانون أولي قربى من بعد ما ) * * النبي قال : ' سياحة أمتي : الجهاد ' . والقول الثالث : أن السائحين : هم طلبة العلم ، روي عن بعض التابعين . وقوله * ( الراكعون الساجدون ) يعني : المصلين . وقوله : * ( الآمرون بالمعروف ) أي : الآمرون بالإيمان * ( والناهون عن المنكر ) يعني : عن الشرك . وقوله : * ( والحافظون لحدود الله ) معناه : القائمون بأوامر الله * ( وبشر المؤمنين ) معناه معلوم . قوله تعالى : * ( ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ) اختلفوا في سبب نزول هذه الآية على ثلاثة أقوال : الأول : ما رواه سعيد بن المسيب ، عن أبيه : ' أن أبا طالب لما حضرته الوفاة دخل عليه النبي وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية ، فقال له النبي : أي عم ! قل : لا إله إلا الله ، كلمة أحاج لك بها عند الله . فقال له أبو جهل وعبد الله بن [ أبي ] أمية : أترغب عن ملة عبد المطلب ؟ ! فما زالا يكلمانه حتى كان آخر كلمة قالها : على ملة عبد المطلب ، فقال النبي : لأستغفرن لك ما لم أنه عنه ؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية : * ( ما كان للنبي . . . . ) إلى آخر الآية ' . والثاني : روى مسروق ، عن عبد الله بن مسعود : ' أن النبي خرج إلى المقابر فاتبعناه ، فأتى قبرا وقعد عنده ، وناجاه طويلا ، ثم بكى وبكينا لبكائه ، فقلنا له : يا رسول الله من صاحب هذا القبر ؟ فقال : هذه أمي آمنة بنت وهب ، استأذنت ربي