* ( إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ( 12 ) ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدءوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين ( 13 ) قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف ) * *
وروى أنه رأى سحابة تبرق ، فقال رسول الله : ' إن هذه السحابة لتستهل بنصر خزاعة ' ، وكان هذا ابتداء القصد لفتح مكة .
قوله تعالى : * ( وطعنوا في دينكم ) هذا دليل على أن الذمي إذا طعن في دين الإسلام ظاهرا لا يبقى له عهد ، ويجوز قتله .
قوله : * ( فقاتلوا أئمة الكفر ) يعني : رؤوس الكفر ، ورءوس الكفر هم : أبو سفيان ، وسهيل بن عمرو ، وأمية بن صفوان ، وعكرمة بن أبي جهل * ( إنهم لا أيمان لهم ) يعني : لا عهود لهم . وقرأ الحسن البصري : ' إنهم لا إيمان لهم ' وهو اختيار ابن عامر ، ويجوز أن تكون الأيمان هاهنا بمعنى الإيمان ، تقول العرب : أمنته إيمانا ، فذكر المصدر وأراد به الاسم * ( لعلهم ينتهون ) .
قوله تعالى : * ( ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم ) معناه معلوم .
قوله * ( وهموا بإخراج الرسول ) معلوم * ( وهم بدءوكم أول مرة ) أراد به أنهم بدءوا بالقتال في حرب بدر . قال أبو جهل - لعنه الله - : لا نرجع حتى نستأصل محمدا وأصحابه * ( أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين ) معناه : ظاهر .
قوله تعالى : * ( قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ) معنى الآية ظاهر .
وقوله : * ( ويشف صدور قوم مؤمنين ) يعني : خزاعة .
* ( ويذهب غيظ قلوبهم ) أي : خزاعة * ( ويتوب الله على من يشاء والله عليم
تفسير السمعاني — صفحة 292
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٩٢