تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
* ( إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ( 12 ) ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدءوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين ( 13 ) قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف ) * * وروى أنه رأى سحابة تبرق ، فقال رسول الله : ' إن هذه السحابة لتستهل بنصر خزاعة ' ، وكان هذا ابتداء القصد لفتح مكة . قوله تعالى : * ( وطعنوا في دينكم ) هذا دليل على أن الذمي إذا طعن في دين الإسلام ظاهرا لا يبقى له عهد ، ويجوز قتله . قوله : * ( فقاتلوا أئمة الكفر ) يعني : رؤوس الكفر ، ورءوس الكفر هم : أبو سفيان ، وسهيل بن عمرو ، وأمية بن صفوان ، وعكرمة بن أبي جهل * ( إنهم لا أيمان لهم ) يعني : لا عهود لهم . وقرأ الحسن البصري : ' إنهم لا إيمان لهم ' وهو اختيار ابن عامر ، ويجوز أن تكون الأيمان هاهنا بمعنى الإيمان ، تقول العرب : أمنته إيمانا ، فذكر المصدر وأراد به الاسم * ( لعلهم ينتهون ) . قوله تعالى : * ( ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم ) معناه معلوم . قوله * ( وهموا بإخراج الرسول ) معلوم * ( وهم بدءوكم أول مرة ) أراد به أنهم بدءوا بالقتال في حرب بدر . قال أبو جهل - لعنه الله - : لا نرجع حتى نستأصل محمدا وأصحابه * ( أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين ) معناه : ظاهر . قوله تعالى : * ( قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ) معنى الآية ظاهر . وقوله : * ( ويشف صدور قوم مؤمنين ) يعني : خزاعة . * ( ويذهب غيظ قلوبهم ) أي : خزاعة * ( ويتوب الله على من يشاء والله عليم