* ( صدور قوم مؤمنين ( 14 ) ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء والله عليم حكيم ( 15 ) أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة والله خبير بما تعملون ( 16 ) ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك ) * * حيكم ) روي عن النبي أنه قال يوم فتح مكة : ' ارفعوا السيف إلا خزاعة عن بني بكر إلى العصر ' .
قوله تعالى : * ( أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ) الآية ، قال أهل التفسير : لما أمر الله تعالى نبيه بالقتال ظهر المنافقون ، فأنزل الله تعالى هذه الآية * ( أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ) والمراد من العلم هاهنا : العلم الذي يقع الجزاء عليه ، وهو العلم بعد الوجود لاعلم الغيب الذي لا يقع الجزاء عليه * ( ولما يعلم الله ) يعني : ولم يعلم الله * ( ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة ) قال الفراء : الوليجة : البطانة ، وهو خاصة الإنسان الذي يفشي سره إليه ، فصار معنى الآية * ( ولما يعلم الله ) ولم يعلم الله الذين جاهدوا منكم ، ولم يعلم الذين امتنعوا أن يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة * ( والله خبير بما تعملون ) ظاهر .
قوله تعالى : * ( ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله ) معنى الآية : نفي أهلية عمارة المسجد الحرام عن المشركين .
قوله * ( شاهدين على أنفسهم بالكفر ) و ' شاهدين ' نصب على الحال ، وأما شهادتهم على أنفسهم بالكفر : هي سجودهم للأصنام ، وقولهم في التلبية : لبيك اللهم لبيك ، لا شريك لك ، إلا شريكا هو لك تملكه وما ملكك .
تفسير السمعاني — صفحة 293
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٩٣