تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
* ( واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم ( 5 ) وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون ( 6 ) كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما ) * * المسجد الحرام ، هذا هو معنى الحبس هاهنا . وقوله : * ( واقعدوا لهم كل مرصد ) قال أبو عبيدة : المرصد : الطرق . يعني اقعدوا لهم بطرق مكة حتى لا يصلوا إلى المسجد الحرام قال الشاعر : ( ولقد علمت [ ولا أخالك ناسيا ] * أن المنية للفتى بالمرصد ) قوله : * ( فإن تابوا ) يعني : آمنوا * ( وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ) يعني : خلوا سبيلهم ليصلوا إلى المسجد الحرام * ( إن الله غفور رحيم ) معلوم . قوله تعالى : * ( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره ) الإستجارة : طلب الأمان . ومعنى الآية : وإن أحد من المشركين طلب منك الأمان فأجره ، أي : أمنه * ( حتى يسمع كلام الله ) يعني : فيما له وعليه من العقاب والثواب والوعد والوعيد * ( ثم أبلغه مأمنه ) يعني : الموضع الذي يأمن فيه * ( ذلك بأنهم قوم لا يعلمون ) ومعناه : أنهم يحتاجون إلى أن يسمعوا كلام الله تعالى لجهلهم . قوله تعالى : * ( كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله ) قال الفراء : كلمة ' كيف ' هاهنا كلمة استفهام بمعنى الجحد ، ومعناه : لا يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله ، يعني : ولا عند رسوله . قوله تعالى : * ( إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام ) هؤلاء قوم من بني ضمرة على ما ذكرنا . قوله تعالى : * ( فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ) يعني : إذا وفوا بعهدكم وفوا