تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
* ( يعملون ( 9 ) لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون ( 10 ) فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون ( 11 ) وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر ) * * بحذافيرها ثمن قليل . ومعنى الآية : أنهم اختاروا الدنيا على رضا الله وعلى الإيمان بآيات الله * ( فصدوا عن سبيله ) يعني : منعوا الناس عن سبيله * ( إنهم ساء ما كانوا يعملون ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة ) المراقبة : الحفظ ، والإل والذمة قد ذكرنا معناهما * ( وأولئك هم المعتدون ) المجاوزون للحدود . وقوله تعالى : * ( فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم ) هذا في العهد الذي كان بين رسول الله وبين قريش ، فنقضوا العهد ، وكان نقضهم : أنهم عاونوا بني بكر على خزاعة ، وكانت بنو بكر حلفاء قريش ، وخزاعة حلفاء النبي ، فجاء رجل من خزاعة إلى النبي بالمدينة ، وأنشده : ( لاهم إني ناشد محمدا * حلف أبينا وأبيه الأتلدا ) ( وإن قريشا نقضوك الموعدا * وبيتونا بالوثير هجدا ) ( وقتلونا ركعا وسجدا * ) في أبيات كثيرة ، فقال رسول الله : ' لانصرت إن لم أنصركم ' .