تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
* ( من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله فإن تبتم فهو خير لكم وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله وبشر الذين ) * * قوله تعالى : * ( وأذان من الله ورسوله ) معناه : إعلام من الله ورسوله ، قال الحارث بن حلزة : ( آذنتنا بينهماأسماء * رب ثاو يمل منه الثواء ) معناه : أعلمتنا . قوله تعالى : * ( إلى الناس يوم الحج الأكبر ) اختلفوا في يوم الحج الأكبر على أقوال : روى يحيى بن ( الجزار ) أن عليا - رضي الله عنه - خرج يوم العيد على دابة ، فأخذ رجل بلجام دابته ، وقال : ما يوم الحج الأكبر ؟ فقال : هو اليوم الذي أنت فيه ، خل عنها . وروى مثل هذا عن ابن عمر ، والمغيرة بن شعبة ، وعبد الله بن أبي أوفى . والقول الثاني : قول ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : هو يوم عرفة . وهو قول مجاهد والشعبي والنخعي وجماعة . وقال ابن سيرين - وهو القول الثالث - : يوم الحج الأكبر هو اليوم الذي حج فيه رسول الله ، اتفق فيه حج أهل المل كلها . والصحيح هو أحد القولين الأولين . واختلفوا في الحج الأكبر : فأحد القولين : أن الحج الأكبر هو القرآن ، والحج الأصغر هو الإفراد . والقول الثاني : أن الحج الأكبر : هو الحج ، والأصغر هو العمرة . قوله : * ( أن الله بريء من المشركين ورسوله فإن تبتم فهو خير لكم وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله وبشر الذين كفروا بعذاب أليم ) معناه : ورسوله بريء
تفسير السمعاني — صفحة 287 | أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني / ياسر بن إبراهيم و غنيم بن عباس بن غنيم