* ( يؤمنون بالآخرة يؤمنون به وهم على صلاتهم يحافظون ( 92 ) ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ) * * بالسيف .
* ( والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به وهم على صلاتهم يحافظون ) .
فإن قيل : اليهود والنصارى يؤمنون بالآخرة ، ولا يؤمنون به ، فما معنى قوله ' والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به ' ؟ قيل : أراد به المؤمنين ؛ لأنهم الذين يؤمنون بالآخرة حقيقة ، فأما الذين يؤمنون بالآخرة ، ولا يصدقون محمدا ، وما جاء به ؛ فكأنهم لم يؤمنوا بالآخرة على الحقيقة .
قوله - تعالى - : * ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء ) قال ابن عباس : ' [ نزل ] هذا في عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، وكان قد أسلم ؛ فجعله النبي كتابا للوحي ، وكان يملي عليه الوحي ؛ فيكتب ، فقيل : إنه كان يملي عليه : ' إن الله سميع عليم ' ، فيكتب : ' إن الله غفور رحيم ' ويملي عليه : إن الله غفور رحيم ' فيكتب : ' إن الله عليم حكيم ' هكذا كان يبدل ؛ فروى أنه لما نزل قوله - تعالى - : * ( ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين . . . ) الآية فأملى النبي ذلك ؛ فلما رأى تفضيل خلق الله تعجب ، وقال : تبارك الله أحسن الخالقين ، فقال له النبي : هكذا أنزل * ( فتبارك الله أحسن الخالقين ) فشك الرجل في الوحي ، وقال : أوحي إلي كما يوحى إليه ، وارتد عن الإسلام ' فقوله : * ( أو قال أوحي إلي ) هو هذا .
وقيل : نزلت الآية في مسيلمة الكذاب ، والأسود العنسي ، خرجا باليمن ، وادعيا
تفسير السمعاني — صفحة 126
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٢٦