تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
* ( ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون ( 94 ) إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي ذلكم الله فأنى تؤفكون ( 95 ) فالق الإصباح وجعل الليل ) * * أراد به : ما زعموا من أن الأصنام والملائكة شفعاؤنا عند الله * ( لقد تقطع بينكم ) أي : وصلكم ، وهو مثل قوله : * ( وتقطعت بهم الأسباب ) أي : الموصلات ، ويقرأ : ' لقد تقطع بينكم ' - بفتح النون - ومعناه : تقطع الأمر بينكم * ( وضل عنكم ما كنتم تزعمون ) . قوله - تعالى - : * ( إن الله فالق الحب والنوى ) الفلق : الشق ، ومعناه : أنه يشق الحبة ؛ فيستخرج السنبلة من الحبة ، ويشق النواة ؛ فيستخرج النخلة من النواة ، [ ويدخل ] في قوله : * ( فالق الحب ) جميع البذور والحبوب ، ويدخل في قوله : * ( والنوى ) نواة جميع الأشجار ؛ مثل نواة المشمش ، ونواة الخوخ ، ونواة الغبيراء ، ونحو ذلك ، وقيل : فالق الحب والنوى بمعنى : خالق الحب والنوى . * ( يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي ) وقد ذكرنا هذا واختلاف القراءة فيه ، والفرق بين الميت والميت * ( ذلكم الله فأنى تؤفكون ) أي تصرفون . قوله - تعالى - : * ( فالق الإصباح ) معناه : أنه يستخرج الصبح من الليل ، والإصباح : مصدر ، وهو بمعنى : الصبح هاهنا ، أي : فالق الصبح ، وقرأ إبراهيم النخعي : ' فلق الإصباح ' وقرأ الحسن : ' فالق الإصباح ' - بنصب القاف - وهما في الشواذ . * ( وجعل الليل سكنا ) أي : يسكن فيه ، ويقرأ : ' وجعل الليل سكنا ' ، أي : جعل الله الليل سكنا * ( والشمس والقمر حسبانا ) أي : بحساب علوم ، والحسبان : هو الحساب هاهنا بمعنى أنهما يدوران بحساب معلوم مقدر . وحكى منصور بن
تفسير السمعاني — صفحة 128 | أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني / ياسر بن إبراهيم و غنيم بن عباس بن غنيم