تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
* ( ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين ( 86 ) ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم ( 87 ) ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون ( 88 ) أولئك الذين آتيناهم الكتاب ) * * قوله - تعالى - : * ( وإسماعيل واليسع ) ويقرأ : ' والليسع ' وهو اسم أعجمي مثل : زيد ، ويزيد ، ونحوه ، وإنما وصل فيه الألف واللام نادرا ، ومثله قول الشاعر : ( وجدنا ( الوليد بن اليزيد ) مباركا * شديدا ( بأعباء ) الخلافة كاهله ) * ( ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين ) . قوله - تعالى - : * ( ومن آبائهم ) ' من ' فيه للتبعيض ؛ لأن آباء بعضهم كانوا مسلمين ومهتدين * ( وذرياتهم ) أي : ومن ذرياتهم ، وأراد به : ذرية بعضهم أيضا ؛ لأن عيسى ويحيى لم يكن لهما ذرية ، وكان في ذرية بعضهم من كان كافرا * ( وإخوانهم واجتبيناهم ) أي : اصطفيناهم * ( وهديناهم ) أرشدناهم * ( إلى صراط مستقيم ) . قوله - تعالى - : * ( ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ) أي : يرشد به من يشاء من عباده * ( ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون ) أي : لبطل عنهم ، والحبوط : البطول وهذا مثل قوله - تعالى - : ( * ( لئن أشركت ليحبطن عملك ) * أولئك الذين أتيناهم الكتاب ) الكتاب : اسم الجنس ، وأراد به : الكتب المنزلة عليهم * ( والحكم ) يعني : العلم والفقه * ( والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين ) يعني : أهل المدينة ، ومن كان بها من المهاجرين والأنصار ، وقال قتادة : فإن يكفر بها هؤلاء يعني : الكفار ، فقد وكلنا بها قوما [ يعني ]
تفسير السمعاني — صفحة 123 | أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني / ياسر بن إبراهيم و غنيم بن عباس بن غنيم