( ( سورة الهمزة ) )
* ( وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ * الَّذِى جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ * يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ * كَلاَّ لَيُنبَذَنَّ فِى الْحُطَمَةِ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ * نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى الاٌّ فْئِدَةِ * إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ * فِى عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ ) * * ( وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ ) * . اختلف في معنى كلمة ويل .
فقيل : هو واد في جهنم .
وقيل : هي كلمة عذاب وهلاك .
وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه ، ذكر هذين المعنيين في سورة الجاثية عند قوله تعالى : * ( وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ) * ، وبين أنها مصدر لا لفظ له من فعله ، وأن المسوغ للابتداء بها مع أنها نكرة كونها في معرض الدعاء عليهم بالهلاك .
وقد استظهر رحمه الله تعالى هذا المعنى .
ومما يشهد لما استظهره رحمه اللَّه ، ما جاء في حق أصحاب الجنة التي أصبحت كالصريم ، أنهم قالوا عند رؤيتهم إياها * ( قَالُواْ ياوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ) * ، فهي كلمة تقال عند نزول المصائب ، وعند التقبيح .
وقال الفخر الرازي : أصل الويل لفظة السخط والدم ، وأصلها نوى لفلان ، ثم كثرت في كلامهم فوصلت باللام ، ويقال : ويح بالحاء للترحم ا ه .
ومما يدل لقول الرازي أيضاً قول قارون * ( وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ ) * .
ومثله للتعجب في قوله : * ( قَالَتْ ياوَيْلَتَا ءَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَاذَا بَعْلِى شَيْخًا ) * .
وقوله : * ( قَالَ يَاوَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَاذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِى ) * .
أضواء البيان — صفحة 99
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٩٩