تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
( ( سورة الهمزة ) ) * ( وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ * الَّذِى جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ * يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ * كَلاَّ لَيُنبَذَنَّ فِى الْحُطَمَةِ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ * نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى الاٌّ فْئِدَةِ * إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ * فِى عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ ) * * ( وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ ) * . اختلف في معنى كلمة ويل . فقيل : هو واد في جهنم . وقيل : هي كلمة عذاب وهلاك . وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه ، ذكر هذين المعنيين في سورة الجاثية عند قوله تعالى : * ( وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ) * ، وبين أنها مصدر لا لفظ له من فعله ، وأن المسوغ للابتداء بها مع أنها نكرة كونها في معرض الدعاء عليهم بالهلاك . وقد استظهر رحمه الله تعالى هذا المعنى . ومما يشهد لما استظهره رحمه اللَّه ، ما جاء في حق أصحاب الجنة التي أصبحت كالصريم ، أنهم قالوا عند رؤيتهم إياها * ( قَالُواْ ياوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ) * ، فهي كلمة تقال عند نزول المصائب ، وعند التقبيح . وقال الفخر الرازي : أصل الويل لفظة السخط والدم ، وأصلها نوى لفلان ، ثم كثرت في كلامهم فوصلت باللام ، ويقال : ويح بالحاء للترحم ا ه . ومما يدل لقول الرازي أيضاً قول قارون * ( وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ ) * . ومثله للتعجب في قوله : * ( قَالَتْ ياوَيْلَتَا ءَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَاذَا بَعْلِى شَيْخًا ) * . وقوله : * ( قَالَ يَاوَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَاذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِى ) * .