* تأكل الرث والسمين ولا تترك
* فيها لذي جناحين ريشا
*
* هكذا في البلاد حي قريش
* يأكلون البلاد أكلاً كميشا
*
* ولهم آخر الزمان نبي
* يكثر القتل فيهم والخموشا
*
وقوله تعالى * ( رِحْلَةَ الشِّتَآءِ وَالصَّيْفِ ) * ، هو تفسير لإيلاف سواء على ما كانوا يؤالفون بين الملوك في تلك الرحلات ، أو ما كانوا يألفونه فيهما . * ( فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَاذَا الْبَيْتِ ) * . المراد بالبيت : البيت الحرام ، كما جاء في دعوة إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام * ( رَّبَّنَآ إِنَّى أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِى بِوَادٍ غَيْرِ ذِى زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ ) * . وقوله تعالى : * ( الَّذِى أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خوْفٍ ) * . بمثابة التعليل لموجب أمرهم بالعبادة ، لأنه سبحانه الذي هيأ لهم هاتين الرحلتين اللتين كانتا سبباً في تلك النعم عليهم ، فكان من واجبهم أن يشكروه على نعمه ويعبدوه وحده .
وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان هذا المعنى ، عند قوله تعالى : * ( أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً ءامِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ) * وساق النصوص بهذا المعنى بما أغنى عن إعادته .
تنبيه
في قوله تعالى : * ( فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَاذَا الْبَيْتِ * الَّذِى أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خوْفٍ ) * ، ربط بين النعمة وموجبها ، كالربط بين السبب والمسبب .
ففيه بيان لموجب عبادة الله تعالى وحده ، وحقه في ذلك على عباده جميعاً ، وليس خاصاً بقريش .
وهذا الحق قرره أول لفظ في القرآن ، وأول نداء في المصحف ، فالأول قوله تعالى : * ( الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) * ، كأنه يقول هو سبحانه مستحق للحمد ، لأنه رب العالمين ، أي خالقهم ورازقهم ، وراحمهم إلى آخره .
أضواء البيان — صفحة 111
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١١١