كتابه كقوله تعالى : * ( وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُواْ الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ ) * .
وقوله تعالى : * ( فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ ) * .
وقوله تعالى : * ( وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِأايَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ ) * .
وقوله تعالى : * ( مِّمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ نَاراً ) * .
وقوله تعالى : * ( وَلاَ تُخَاطِبْنِى فِى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ ) * والآيات بمثل ذلك كثيرة معلومة .
وما تضمنته هذه الآية الكريمة من كون قوم نوح أظلم وأطغى ، أي أشد ظلماً وطغياناً من غيرهم ، قد بينه تعالى في آيات أخر كقوله تعالى : * ( قَالَ رَبِّ إِنِّى دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلاً وَنَهَاراً فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآئِى إِلاَّ فِرَاراً وَإِنِّى كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُواْ أَصَابِعَهُمْ فِىءَاذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْاْ ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّواْ وَاسْتَكْبَرُواْ اسْتِكْبَاراً ) * .
وقوله تعالى : * ( قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِى وَاتَّبَعُواْ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلاَّ خَسَاراً وَمَكَرُواْ مَكْراً كُبَّاراً ) * إلى قوله * ( وَقَدْ أَضَلُّواْ كَثِيراً ) * .
وقوله تعالى : * ( إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلاَ يَلِدُواْ إِلاَّ فَاجِراً كَفَّاراً ) * .
وقوله : * ( وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ ) * .
ومن أعظم الأدلة على ذلك قوله تعالى : * ( فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً ) * لأن قوماً لم يتأثروا بدعوة نبي كريم ناصح في هذا الزمن الطويل ، لا شك أنهم أظلم الناس وأطغاهم . قوله تعالى : * ( وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى ) * . المؤتفكة ، مفتعلة من الإفك ، وهو القلب والصرف ، والمراد بها قرى قوم لوط بدليل قوله في غير هذا الموضع : * ( وَالْمُؤْتَفِكَاتِ ) * بالجمع . فهو من إطلاق المفرد وإرادة الجمع كما أوضحناه مراراً ، وأكثرنا من أمثلته في القرآن وفي كلام العرب
أضواء البيان — صفحة 474
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٧٤