تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
وَمَا تُوعَدُونَ ) * فقال : ألا أرى رزقي في السماء وأنا أطلبه في الأرض ، فدخل خربة يمكث ثلاثاً لا يصيب شيئاً ، فلما أن كان في اليوم الثالث إذا هو بدوخلة من رطب ، وكان له أخ أحسن منه نية ، فدخل معه فصارتا دوخلتين ، فلم يزل ذلك دأبهما حتى فرق بينهما الموت . ومن ذلك أيضاً : ما ذكره الزمخشري في تفسير هذه الآية قال : وعن الأصمعي قال : أقبلت من جامع البصرة فطلع أعرابي على قعود له ، فقال : ممن الرجل ؟ قلت : من بني أصمع . قال : من أين قبلت ؟ قلت من موضع يتلى فيه كلام الرحمان . فقال : أتل علي فتلوت : والذاريات فلما بلغت قوله تعالى : * ( وَفِى السَّمَآءِ رِزْقُكُمْ ) * قال : حسبك فقام إلى ناقته فنحرها ووزعها على من أقبل وأدبر ، وعمد إلى سيفه وقوسه فكسرهما وولى ، فلما حججت مع الرشيد طفقت أطوف فإذا أنا بمن يهتف بي بصوت رقيق فالتفت ، فإذا أنا بالأعرابي قد نحل أصغر فسلم علي واستقرأ السورة ، فلما بلغت الآية صاح ، وقال : قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً ، ثم قال : وهل غير هذا ؟ فقرأت * ( فَوَرَبِّ السَّمَآءِ وَالاٌّ رْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ ) * فصاح وقال : يا سبحان الله من ذا الذي أغضب الجليل حتى حلف لم يصدقوه بقوله حتى الجؤوه إلى اليمين ، قائلاً ثلاثاً ، وخرجت معها نفسه . انتهى . قوله تعالى : * ( هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلَاماً ) * . إلى آخر القصة . قد قدمنا إيضاحه في سورة الحجر في الكلام على قوله تعالى * ( وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ ) * . وفي سورة هود في القصة المذكورة ، فأغنى ذلك عن إعادته هنا . قوله تعالى : * ( وَتَرَكْنَا فِيهَآ ءَايَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الاٌّ لِيمَ ) * . قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الحجر في الكلام على قوله تعالى : * ( وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ ) * ، وفي غير ذلك من المواضع . قوله تعالى : * ( وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) * . قد قدمنا الآيات الموضحة لذلك في سورة فصلت في الكلام على قوله تعالى * ( فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً ) * :
أضواء البيان — صفحة 441 | مكتب البحوث والدراسات / الشنقيطي