ورجوع الإشارة ، أو الضمير بالإفراد مع رجوعهما إلى متعدّد باعتبار المذكور أسلوب عربيّ معروف ، ومنه في الإشارة قوله تعالى : * ( قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذالِكَ ) * ، أي : ذلك المذكور من الفارض والبكر ، وقوله تعالى : * ( وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً ) * ، أي : بين ذلك المذكور من الإسراف والقتر ، وقول عبد اللَّه بن الزبعري السهمي : وقد قدّمنا كلام أهل العلم في معنى قوله : * ( فَرَدُّواْ أَيْدِيَهُمْ فِى أَفْوَاهِهِمْ ) * ، والإشارة في قوله : * ( بَيْنَ ذالِكَ ) * ، راجعة إلى عاد وثمود وأصحاب الرس ، أي : بين ذلك المذكور ورجوع الإشارة ، أو الضمير بالإفراد مع رجوعهما إلى متعدّد باعتبار المذكور أسلوب عربيّ معروف ، ومنه في الإشارة قوله تعالى : * ( قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذالِكَ ) * ، أي : ذلك المذكور من الفارض والبكر ، وقوله تعالى : * ( وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً ) * ، أي : بين ذلك المذكور من الإسراف والقتر ، وقول عبد اللَّه بن الزبعري السهمي :
* إن للخير وللشرّ مدى
* وكلا ذلك وجه وقبل
*
أي : وكلا ذلك المذكور من الخير والشر ، ومنه في الضمير قول رؤبة : أي : وكلا ذلك المذكور من الخير والشر ، ومنه في الضمير قول رؤبة :
* فيها خطوط من سواد وبلق
* كأنه في الجلد توليع البهق
*
أي : كأنه ، أي : ما ذكر من خطوط السواد والبلق ، وقد قدّمنا هذا البيت .
أمّا عاد وثمود فقد جاءت قصّة كل منهما مفصّلة في آيات متعدّدة . وأمّا أصحاب الرس فلم يأت في القرءان تفصيل قصّتهم ولا اسم نبيّهم ، وللمفسرين فيهم أقوال كثيرة تركناها لأنها لا دليل على شئ منها .
والرس في لغة العرب : البئر التي ليست بمطوية ، وقال الجوهري في ( صحاحه ) : إنها البئر المطوية بالحجارة ، ومن إطلاقها على البئر قول الشاعر : والرس في لغة العرب : البئر التي ليست بمطوية ، وقال الجوهري في ( صحاحه ) : إنها البئر المطوية بالحجارة ، ومن إطلاقها على البئر قول الشاعر :
* وهم سائرون إلى أرضهم
* فيا ليتهم يحفرون الرساسا
*
وقول النابغة الجعدي : وقول النابغة الجعدي :
* سبقت إلى فرط ناهل
* تنابلة يحفرون الرساسا
*
والرساس في البيتين جمع رس ، وهي البئر ، والرس واد في قول زهير في معلّقته : والرساس في البيتين جمع رس ، وهي البئر ، والرس واد في قول زهير في معلّقته :
* بكرن بكورًا واستحرن بسحرة
* فهن لوادي الرس كاليد للفم
*
وقوله في هذه الآية : * ( وَقُرُوناً بَيْنَ ذالِكَ كَثِيراً ) * ، جمع قرن ، وهو هنا الجيل من الناس الذي اقترنوا في الوجود في زمان من الأزمنة . * ( وَكُلاًّ ضَرَبْنَا لَهُ الاٌّ مْثَالَ وَكُلاًّ تَبَّرْنَا تَتْبِيراً ) * . ذكر جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة أن كلاًّ من الماضين المهلكين من قوم نوح ،
أضواء البيان — صفحة 54
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٤