تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
: وقول نابغة ذبيان : * ولا يحسبون الخير لا شرّ بعده * ولا يحسبون الشر ضربة لازب * فقوله : ضربة لازب ، أي : شيئًا ملازمًا لا يفارق ، ومنه في اللاتب قوله : فقوله : ضربة لازب ، أي : شيئًا ملازمًا لا يفارق ، ومنه في اللاتب قوله : * فإن يك هذا من نبيذ شربته * فإني من شرب النبيذ لتائب * * صداع وتوصيم العظام وفترة * وغمّ مع الإشراق في الجوف لاتب * والبرهانان المذكوران على البعث يلقمان الكفار حجرًا في إنكارهم البعث المذكور بعدهما قريبًا منهما ، في قوله تعالى : * ( وَقَالُواْ إِن هَاذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ * أَءذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَءنَّا لَمَبْعُوثُونَ * أَوَ ءابَاؤُنَا الاْوَّلُونَ * قُلْ نَعَمْ وَأَنتُمْ داخِرُونَ * فَإِنَّمَا هِىَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنظُرُونَ ) * . * ( بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخُرُونَ ) * . قرأ هذا الحرف عامة القراء السبعة غير حمزة والكسائي : * ( عَجِبْتَ ) * بالتاء المفتوحة وهي تاء الخطاب ، المخاطب بها النبيّ صلى الله عليه وسلم . وقرأ حمزة والكسائي : * ( بَلْ عَجِبْتَ ) * ، بضم التاء وهي تاء المتكلم ، وهو اللَّه جلَّ وعلا . وقد قدّمنا في ترجمة هذا الكتاب المبارك أن القراءتين المختلفتين يحكم لهما بحكم الآيتين . وبذلك تعلم أن هذه الآية الكريمة على قراءة حمزة والكسائي فيها إثبات العجب للَّه تعالى ، فهي إذًا من آيات الصفات على هذه القراءة . وقد أوضحنا طريق الحقّ التي هي مذهب السلف في آيات الصفات ، وأحاديثها في سورة ( الأعراف ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ) * ، فأغنى ذلك عن إعادته هنا . * ( وَقَالُواْ ياوَيْلَنَا هَاذَا يَوْمُ الدِّينِ * هَاذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِى كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ) * . قد قدّمنا الآيات الموضحة له في سورة ( الروم ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ وَالإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِى كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَاذَا يَوْمُ الْبَعْثِ ) * .
أضواء البيان — صفحة 308 | مكتب البحوث والدراسات / الشنقيطي