: وقول نابغة ذبيان :
* ولا يحسبون الخير لا شرّ بعده
* ولا يحسبون الشر ضربة لازب
*
فقوله : ضربة لازب ، أي : شيئًا ملازمًا لا يفارق ، ومنه في اللاتب قوله : فقوله : ضربة لازب ، أي : شيئًا ملازمًا لا يفارق ، ومنه في اللاتب قوله :
* فإن يك هذا من نبيذ شربته
* فإني من شرب النبيذ لتائب
*
* صداع وتوصيم العظام وفترة
* وغمّ مع الإشراق في الجوف لاتب
*
والبرهانان المذكوران على البعث يلقمان الكفار حجرًا في إنكارهم البعث المذكور بعدهما قريبًا منهما ، في قوله تعالى : * ( وَقَالُواْ إِن هَاذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ * أَءذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَءنَّا لَمَبْعُوثُونَ * أَوَ ءابَاؤُنَا الاْوَّلُونَ * قُلْ نَعَمْ وَأَنتُمْ داخِرُونَ * فَإِنَّمَا هِىَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنظُرُونَ ) * . * ( بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخُرُونَ ) * . قرأ هذا الحرف عامة القراء السبعة غير حمزة والكسائي : * ( عَجِبْتَ ) * بالتاء المفتوحة وهي تاء الخطاب ، المخاطب بها النبيّ صلى الله عليه وسلم . وقرأ حمزة والكسائي : * ( بَلْ عَجِبْتَ ) * ، بضم التاء وهي تاء المتكلم ، وهو اللَّه جلَّ وعلا .
وقد قدّمنا في ترجمة هذا الكتاب المبارك أن القراءتين المختلفتين يحكم لهما بحكم الآيتين .
وبذلك تعلم أن هذه الآية الكريمة على قراءة حمزة والكسائي فيها إثبات العجب للَّه تعالى ، فهي إذًا من آيات الصفات على هذه القراءة .
وقد أوضحنا طريق الحقّ التي هي مذهب السلف في آيات الصفات ، وأحاديثها في سورة ( الأعراف ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ) * ، فأغنى ذلك عن إعادته هنا . * ( وَقَالُواْ ياوَيْلَنَا هَاذَا يَوْمُ الدِّينِ * هَاذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِى كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ) * . قد قدّمنا الآيات الموضحة له في سورة ( الروم ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ وَالإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِى كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَاذَا يَوْمُ الْبَعْثِ ) * .
أضواء البيان — صفحة 308
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٠٨