لَّيّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى ) * ، وهو جلّ وعلا عالم بما سبق في الأزل من أنه لا يتذكّر ولا يخشى .
معناه : فقولا له قولاً ليّنًا رجاء منكما بحسب عدم علمكما بالغيب أن يتذكّر أو يخشى .
والثاني : هو ما قاله بعض أهل العلم بالتفسير من أن كل لعل في القرءان للتعليل ، إلاّ التي في سورة ( الشعراء ) ، وهي في قوله تعالى : * ( وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ) * ، قالوا : فهي بمعنى كأنكم ، وقد قدّمنا أن إطلاق لعلّ للتعليل معلوم في العربية ، ومنه قول الشاعر : والثاني : هو ما قاله بعض أهل العلم بالتفسير من أن كل لعل في القرءان للتعليل ، إلاّ التي في سورة ( الشعراء ) ، وهي في قوله تعالى : * ( وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ) * ، قالوا : فهي بمعنى كأنكم ، وقد قدّمنا أن إطلاق لعلّ للتعليل معلوم في العربية ، ومنه قول الشاعر :
* فقلتم لنا كفوا الحروب لعلنا
* نكفّ ووثقتم لنا كل موثق
*
أي : كفّوا الحروب ، لأجل أن نكف ؛ كما تقدّم .
وعلى هذا القول ، فالمعنى : وتوبوا إلى اللَّه جميعًا أيّها المؤمنون ، لأجل أن تفلحوا ، أي : تنالوا الفلاح ، والفلاح في اللغة العربية : يطلق على معنيين :
الأول : الفوز بالمطلوب الأعظم ، ومن هذا المعنى قول لبيد : الأول : الفوز بالمطلوب الأعظم ، ومن هذا المعنى قول لبيد :
* فاعقلي إن كنت لما تعقلي
* ولقد أفلح من كان عقل
*
أي : فاز بالمطلوب الأعظم من رزقه اللَّه العقل .
المعنى الثاني : هو البقاء الدائم في النعيم والسرور ، ومنه قول الأضبط بن قريع ، وقيل : كعب بن زهير : المعنى الثاني : هو البقاء الدائم في النعيم والسرور ، ومنه قول الأضبط بن قريع ، وقيل : كعب بن زهير :
* لكل هم من الهموم سعة
* والمسى والصبح لا فلاح معه
*
يعني : أنه لا بقاء لأحد في الدنيا مع تعاقب المساء والصباح عليه . وقول لبيد بن ربيعة أيضًا : يعني : أنه لا بقاء لأحد في الدنيا مع تعاقب المساء والصباح عليه . وقول لبيد بن ربيعة أيضًا :
* لو أن حيًّا مدرك الفلاح
* لناله ملاعب الرماح
*
يعني : لو كان أحد يدرك البقاء ، ولا يموت لناله ملاعب الرماح ، وهو عمّه عامر بن
أضواء البيان — صفحة 520
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٢٠