تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
لَّيّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى ) * ، وهو جلّ وعلا عالم بما سبق في الأزل من أنه لا يتذكّر ولا يخشى . معناه : فقولا له قولاً ليّنًا رجاء منكما بحسب عدم علمكما بالغيب أن يتذكّر أو يخشى . والثاني : هو ما قاله بعض أهل العلم بالتفسير من أن كل لعل في القرءان للتعليل ، إلاّ التي في سورة ( الشعراء ) ، وهي في قوله تعالى : * ( وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ) * ، قالوا : فهي بمعنى كأنكم ، وقد قدّمنا أن إطلاق لعلّ للتعليل معلوم في العربية ، ومنه قول الشاعر : والثاني : هو ما قاله بعض أهل العلم بالتفسير من أن كل لعل في القرءان للتعليل ، إلاّ التي في سورة ( الشعراء ) ، وهي في قوله تعالى : * ( وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ) * ، قالوا : فهي بمعنى كأنكم ، وقد قدّمنا أن إطلاق لعلّ للتعليل معلوم في العربية ، ومنه قول الشاعر : * فقلتم لنا كفوا الحروب لعلنا * نكفّ ووثقتم لنا كل موثق * أي : كفّوا الحروب ، لأجل أن نكف ؛ كما تقدّم . وعلى هذا القول ، فالمعنى : وتوبوا إلى اللَّه جميعًا أيّها المؤمنون ، لأجل أن تفلحوا ، أي : تنالوا الفلاح ، والفلاح في اللغة العربية : يطلق على معنيين : الأول : الفوز بالمطلوب الأعظم ، ومن هذا المعنى قول لبيد : الأول : الفوز بالمطلوب الأعظم ، ومن هذا المعنى قول لبيد : * فاعقلي إن كنت لما تعقلي * ولقد أفلح من كان عقل * أي : فاز بالمطلوب الأعظم من رزقه اللَّه العقل . المعنى الثاني : هو البقاء الدائم في النعيم والسرور ، ومنه قول الأضبط بن قريع ، وقيل : كعب بن زهير : المعنى الثاني : هو البقاء الدائم في النعيم والسرور ، ومنه قول الأضبط بن قريع ، وقيل : كعب بن زهير : * لكل هم من الهموم سعة * والمسى والصبح لا فلاح معه * يعني : أنه لا بقاء لأحد في الدنيا مع تعاقب المساء والصباح عليه . وقول لبيد بن ربيعة أيضًا : يعني : أنه لا بقاء لأحد في الدنيا مع تعاقب المساء والصباح عليه . وقول لبيد بن ربيعة أيضًا : * لو أن حيًّا مدرك الفلاح * لناله ملاعب الرماح * يعني : لو كان أحد يدرك البقاء ، ولا يموت لناله ملاعب الرماح ، وهو عمّه عامر بن