كقوله تعالى * ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الاحَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ) * وقوله تعالى : * ( يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ) * وقوله تعالى في سأل سائل * ( وَالَّذِينَ هُمْ لاًّمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ) * وقوله في العهد * ( وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً ) * وقوله تعالى : * ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) * . وقوله : * ( وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهِ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ) * وقوله تعالى : * ( وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ ) * وقد أوضحنا هذا في سورة الأنبياء في الكلام على قوله * ( وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى الْحَرْثِ ) * . وقوله : راعون : جمع تصحيح للراعي ، وهو القائم على الشيء ، بحفظ أو إصلاح كراعي الغنم وراعي الرعية ، وفي الحديث ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) الحديث ، وقرأ هذا الحرف ابن كثير وحده : لأمانتهم بغير ألف بعد النون ، على صيغة الإفراد والباقون بألف بعد النون ، على صيغة الجمع المؤنث السالم .
قوله تعالى : * ( وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ) * . ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة : أن من صفات المؤمنين المفلحين الوارثين الفردوس : أنهم يحافظون على صلواتهم والمحافظة عليها تشمل إتمام أركانها ، وشروطها ، وسننها ، وفعلها في أوقاتها في الجماعات في المساجد ، ولأجل أن ذلك من أسباب نيل الفردوس أمر تعالى بالمحافظة عليها في قوله تعالى : * ( حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلَواةِ الْوُسْطَى ) * . وقال تعالى في سورة المعارج * ( وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ ) * وقال فيها أيضاً * ( إِلاَّ الْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ ) * وذم وتوعد من لم يحافظ عليها في قوله * ( فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُواْ الصَّلَواةَ وَاتَّبَعُواْ الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقُونَ غَيّاً ) * .
وقد أوضحنا ذلك في سورة مريم ، وقوله تعالى : * ( فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ) * . وقال تعالى في ذم المنافقين * ( وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلَواةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآءُونَ النَّاسَ ) * . وفي الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه ، أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي العمل أحب إلى الله ؟ قال ( الصلاة على وقتها )
أضواء البيان — صفحة 320
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٢٠