الآية ، على منع الاستمناء باليد . وقال القرطبي : قال محمد بن عبد الحكم : سمعت حرملة بن عبد العزيز ، قال : سألت مالكاً عن الرجل يجلد عميرة فتلا هذه الآية * ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ) * إلى قوله * ( الْعَادُونَ ) * .
قال مقيده عفا الله عنه وغفر له : الذي يظهر لي أن استدلال مالك ، والشافعي وغيرهما من أهل العلم بهذه الآية الكريمة ، على منع جلد عميرة الذي هو الاستمناء باليد استدلال صحيح بكتاب الله ، يدل عليه ظاهر القرآن ، ولم يرد شيء يعارضه من كتاب ولا سنة ، وما روي عن الإمام أحمد مع علمه ، وجلالته وورعه من إباحة جلد عميرة مستدلاً على ذلك بالقياس قائلاً : هو إخراج فضلة من البدن تدعو الضرورة إلى إخراجها فجاز ، قياساً على الفصد والحجامة ، كما قال في ذلك بعض الشعراء : قال مقيده عفا الله عنه وغفر له : الذي يظهر لي أن استدلال مالك ، والشافعي وغيرهما من أهل العلم بهذه الآية الكريمة ، على منع جلد عميرة الذي هو الاستمناء باليد استدلال صحيح بكتاب الله ، يدل عليه ظاهر القرآن ، ولم يرد شيء يعارضه من كتاب ولا سنة ، وما روي عن الإمام أحمد مع علمه ، وجلالته وورعه من إباحة جلد عميرة مستدلاً على ذلك بالقياس قائلاً : هو إخراج فضلة من البدن تدعو الضرورة إلى إخراجها فجاز ، قياساً على الفصد والحجامة ، كما قال في ذلك بعض الشعراء :
* إذا حللت بواد لا أنيس به
* فاجلد عميرة لا عار ولا حرج
*
فهو خلاف الصواب ، وإن كان قائله في المنزلة المعروفة التي هو بها ، لأنه قياس يخالف ظاهر عموم القرآن ، والقياس إن كان كذلك رد بالقادح المسمى فساد الاعتبار ، كما أوضحناه في هذا الكتاب المبارك مراراً وذكرنا فيه قول صاحب مراقي السعود : فهو خلاف الصواب ، وإن كان قائله في المنزلة المعروفة التي هو بها ، لأنه قياس يخالف ظاهر عموم القرآن ، والقياس إن كان كذلك رد بالقادح المسمى فساد الاعتبار ، كما أوضحناه في هذا الكتاب المبارك مراراً وذكرنا فيه قول صاحب مراقي السعود :
* والخلف للنص أو إجماع دعا
* فساد الاعتبار كل من وعى
*
فالله جل وعلا قال : * ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ) * ولم يستثن من ذلك البتة إلا النوعين المذكورين ، في قوله تعالى : * ( إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ ) * وصرح برفع الملامة في عدم حفظ الفرج ، عن الزوجة ، والمملوكة فقط ثم جاء بصيغة عامة شاملة لغير النوعين المذكورين ، دالة على المنع هي قوله * ( فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذالِكَ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْعَادُونَ ) * وهذا العموم لا شك أنه يتناول بظاهره ، ناكح يده ، وظاهر عموم القرآن ، لا يجوز العدول عنه ، إلا لدليل من كتاب أو سنة ، يجب الرجوع إليه . أما القياس المخالف له فهو فاسد الاعتبار ، كما أوضحنا ، والعلم عند الله تعالى .
وقال ابن كثير في تفسير هذه الآية ، بعد أن ذكر بعض من حرم جلد عميرة ، واستدلالهم بالآية ما نصه : وقد استأنسوا بحديث رواه الإمام الحسن بن عرفة في جزئة المشهور ، حيث قال : حدثني علي بن ثابت الجزري ، عن مسلمة بن جعفر ، عن حسان بن حميد ، عن أنس بن مالك ، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال ( سبعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولا يجمعهم مع العاملين ويدخلهم النار أول الداخلين إلا أن يتوبوا ومن تاب تاب الله
أضواء البيان — صفحة 317
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣١٧