تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
عَذَاباً وَأَبْقَى ) * ومعنى * ( أَبْقَى ) * أكثر بقاء . قوله تعالى : * ( إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَى ) * . ذكر الله جل وعلا في هذه الآية الكريمة : * ( أَنَّهُ ) * أي الأمر والشأن * ( إِنَّهُ مَن يَأْتِ ) * يوم القيامة في حال كونه * ( مُجْرِماً ) * أي مرتكباً الجريمة في الدنيا حتى مات على ذلك كالكافر عياذاً بالله تعالى * ( فَإِنَّ لَهُ ) * عند الله * ( جَهَنَّمَ ) * يعذاب فيها ف * ( لاَ يَمُوتُ ) * فيستريح * ( وَلاَ يَحْيَى ) * حياة فيها راحة . وهذا الذي ذكره هنا أوضحه في غير هذا الموضع : كقوله : * ( وَالَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِى كُلَّ كَفُورٍ ) * ، وقوله تعالى : * ( وَاسْتَفْتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِن وَرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ ) * ، وقوله تعالى : * ( كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ ) * ، وقوله تعالى : * ( وَيَتَجَنَّبُهَا الاٌّ شْقَى الَّذِى يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَا ) * ، وقوله تعالى : * ( وَنَادَوْاْ يامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَّاكِثُونَ ) * إلى غير ذلك من الآيات . ونظير ذلك من كلام العرب قول عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أحد فقهاء المدينة السبعة : وَنَادَوْاْ يامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَّاكِثُونَ ) * إلى غير ذلك من الآيات . ونظير ذلك من كلام العرب قول عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أحد فقهاء المدينة السبعة : * ألا من لنفس لا تموت فينقضي * شقاها ولا تحيا حياة لها طعم * وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُوْلَائِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى ) * . ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة : ( أن ) * ( وَمَن يَأْتِهِ ) * يوم القيامة في حال كونه * ( مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ ) * أي في الدنيا حتى مات على ذلك * ( فَأُوْلَائِكَ لَهُمُ ) * عند الله * ( الدَّرَجَاتُ الْعُلَى ) * والعلى : جمع علياً وهي تأنيث الأعلى . وقد أشار إلى هذا المعنى في غير هذا الموضع . كقوله تعالى : * ( وَلَلاٌّ خِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً ) * ، وقوله : * ( وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ ) * ونحو ذلك من الآيات . قوله تعالى : * ( وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِى الْبَحْرِ يَبَساً لاَّ تَخَافُ دَرَكاً وَلاَ تَخْشَى ) * . ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة . أنه أوحى إلى نبيه موسى عليه وعلى نبينا الصلاة