تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
( ومنها ) أنهم قالوا لفرعون : أرنا موسى نائماً : ففعل فوجدوه قرب عصاه ، فقالوا : ما هذا بسحر الساحرا لأن الساحر إذا نام بطل سحره . فأبى ألا أن يعارض ، وألزمهم بذلك . فلما لم يجدوا بداً من ذلك فعلوه طائعين . وأظهرها عندي الأول ، والعلم عند الله تعالى . وقوله : في هذه الآية الكريمة * ( خَطَايَانَا ) * جمع خطيئة ، وهي الذنب العظيم . كالكفر ونحوه . والفعلية تجمع على فعائل ، والهمزة في فعائل مبدلة من الياء في فعلية ، ومثلها الألف والواو ، كما أشار له في الخلاصة بقوله : خَطَايَانَا ) * جمع خطيئة ، وهي الذنب العظيم . كالكفر ونحوه . والفعلية تجمع على فعائل ، والهمزة في فعائل مبدلة من الياء في فعلية ، ومثلها الألف والواو ، كما أشار له في الخلاصة بقوله : * والمد زيد ثالثاً في الواحد * همزاً يرى في مثل كالقلائد * فأصل خطايا خطائي بياء مكسورة ، وهي ياء خطيئة ، وهمزة بعدها هي لام الكلمة . ثم أبدلت الياء همزة على حد الإبدال في صحائفا فصارت خطائي بهمزتين ، ثم أبدلت الثانية ياء المزوم إبدال الهمزة المتطرفة بعد الهمزة المكسورة ياء ، فصارت خطائي ، ثم فتحت الهمزة الأولى تخفيفاً فصار خطاءي ، ثم أبدلت الياء ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار خطاءاً بألفين بينهما همزة ، والهمزة تشبه الألف ، فاجتمع شبه ثلاثة ألفات ، فأبدلت الهمزة ياء فصار خطايا بعد خمسة أعمال ، وإلى ما ذكرنا أشار في الخلاصة بقوله : فأصل خطايا خطائي بياء مكسورة ، وهي ياء خطيئة ، وهمزة بعدها هي لام الكلمة . ثم أبدلت الياء همزة على حد الإبدال في صحائفا فصارت خطائي بهمزتين ، ثم أبدلت الثانية ياء المزوم إبدال الهمزة المتطرفة بعد الهمزة المكسورة ياء ، فصارت خطائي ، ثم فتحت الهمزة الأولى تخفيفاً فصار خطاءي ، ثم أبدلت الياء ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار خطاءاً بألفين بينهما همزة ، والهمزة تشبه الألف ، فاجتمع شبه ثلاثة ألفات ، فأبدلت الهمزة ياء فصار خطايا بعد خمسة أعمال ، وإلى ما ذكرنا أشار في الخلاصة بقوله : * وافتح ورد الهمزة يا فيما أعل * لاماً وفي مثل هراوة جعل * واوا . . . الخ . وقوله في هذه الآية الكريمة : * ( وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ) * ظاهره المتبادر منه : أن المعنى خير من فرعون وأبقى منه . لأنه باق لا يزول ملكه ، ولا يذل ولا يموت ، ولا يعزل . كما أوضحنا هذا المعنى في سورة ( النحل ) في الكلام على قوله تعالى : * ( وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا ) * . أي بخلاف فرعون وغيره من ملوك الدنيا فإنه لا يبقى ، بل يموت أو يعزل ، أو يذل بعد العز . وأكثر المفسرين على أن المعنى : أن ثوابه خير مما وعدهم فرعون في قوله : * ( قَالُواْ لِفِرْعَوْنَ أَإِنَّ لَنَا لاّجْراً إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً لَّمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ) * . وأبقى : أي أدوم . لأن ما وعدهم به فرعون زائل ، وثواب الله باق . كما قال تعالى : * ( مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ ) * ، وقال تعالى : * ( بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَواةَ الدُّنْيَا ) * * ( وَالاٌّ خِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ) * . وقال بعض العلماء : * ( وَأَبْقَى ) * أي أبقى عذاباً من عذابك ، وأدوم منه . وعليه فهو رد لقول فرعون * ( وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ