فِيهَا وَكُنَّا ) * لأن مسكنه فيها وهي الشام ، فترده إلى الشام . وعليه فقوله : * ( حَيْثُ أَصَابَ ) * في حالة الذهاب . وقوله : * ( إِلَى الاٌّ رْضِ الَّتِى بَارَكْنَا فِيهَا ) * في حالة الإياب إلى محل السكنى . فانفكت الجهة فزال الإشكال . وقد قال نابغة ذبيان : إِلَى الاٌّ رْضِ الَّتِى بَارَكْنَا فِيهَا ) * في حالة الإياب إلى محل السكنى . فانفكت الجهة فزال الإشكال . وقد قال نابغة ذبيان :
* إلا سليمان إذ قال الإله له
* قم في البرية فاحددها عن الفند
*
* وخيس الجن إني قد أذنت لهم
* يبنون تدمر بالصفاح والعمد
*
وتدمر : بلد بالشام . وذلك مما يدل على أن الشام هو محل سكناه كما هو معروف . قوله تعالى : * ( وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ) * . الأظهر في قوله * ( مِنْ ) * أنه في محل نصب عطفاً على معمول * ( إِنَّا سَخَّرْنَا ) * أي وسخرنا له من يغوصون له من الشياطين . وقيل : ( من ) مبتدأ ، والجار والمجرور قبله خبره . وقد ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة : أنه سخر لسليمان من يغوصون له من الشياطين . أي يغوصون له في البحار فيستخرجون له منها الجواهر النفيسة . كاللؤلؤ ، والمرجان . والغوص : النزول تحت الماء . والغواص : الذي يغوص البحر ليستخرج منه اللؤلؤ ونحوه . ومنه قول نابغة ذبيان : وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ) * . الأظهر في قوله * ( مِنْ ) * أنه في محل نصب عطفاً على معمول * ( إِنَّا سَخَّرْنَا ) * أي وسخرنا له من يغوصون له من الشياطين . وقيل : ( من ) مبتدأ ، والجار والمجرور قبله خبره . وقد ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة : أنه سخر لسليمان من يغوصون له من الشياطين . أي يغوصون له في البحار فيستخرجون له منها الجواهر النفيسة . كاللؤلؤ ، والمرجان . والغوص : النزول تحت الماء . والغواص : الذي يغوص البحر ليستخرج منه اللؤلؤ ونحوه . ومنه قول نابغة ذبيان :
* أو درة صدفية غواصها
* بهج متى يراها يهل ويسجد
*
وقد ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أيضاً . أن الشياطين المسخرين له يعملون له عملاً دون ذلك . أي سوى ذلك الغوص المذكور . أي كبناء المدائن والقصور ، وعمل المحاريب والتماثيل ، والجفان والقدور الراسيات ، وغير ذلك من اختراع الصنائع العجيبة .
وقوله في هذه الآية الكريمة : * ( وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ ) * أي من أن يزيغوا عن أمره ، أو يبدلوا أو يغيروا ، أو يوجد منهم فساد فيما هم مسخرون فيه . وهذه المسائل الثلاث التي تضمنتها هذه الآية الكريمة جاءت مبينة في غير هذا الموضع . كقوله في الغوص والعمل سواء : * ( وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّآءٍ وَغَوَّاصٍ ) * ، وقوله في العمل غير الغوص : * ( وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ ) * ، وقوله : * ( يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ ) * ، وكقوله في حفظهم من أن يزيغوا عن أمره : * ( وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ ) *
أضواء البيان — صفحة 236
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٣٦