تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
يعني : أتحبها على الصحيح . وهو مع ( أم ) كثير جداً ، وأنشد له سيبويه قول الأسود يعفر التميمي : يعني : أتحبها على الصحيح . وهو مع ( أم ) كثير جداً ، وأنشد له سيبويه قول الأسود يعفر التميمي : * لعمرك ما أدري وإن كنت داريا * شعيث بن سهم أم شعيث بن منقر * يعني : أشعيث بن سهم ، ومنه قول أبي ربيعة المخزومي : يعني : أشعيث بن سهم ، ومنه قول أبي ربيعة المخزومي : * بدا لي منها معصم يوم جمرت * وكف خضيب زينت ببنان * * فوالله ما أدري وإني لحاسب * بسبعٍ رَمَيْتُ الجمرَ أم بثمان * يعني : أبسبع . وقول الأخطل : يعني : أبسبع . وقول الأخطل : * كذبتك عينك أم رأيت بواسط * غلس الظلام من الرباب خيالا * يعني : أكذبتك عينك . كما نص سيبوبه في كتابه على جواز ذلك في بيت الأخطل هذا ، وإن خالف في ذلك الخليل قائلاً : إن ( كذبتك ) صيغة خبرية ليس فيها استفهام محذوف ، وإن ( أم ) بمعنى بل . ففي البيت على قول الخليل نوع من أنواع البديع المعنوي يسمى ( الرجوع ) . وقد أوضحنا هذه المسألة وأكثرنا من شواهدها العربية في كتابنا ( دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب ) في سورة ( آل عمران ) وذكرنا أن قوله تعالى في آية ( الأنبياء ) هذه * ( فَهُمُ الْخَالِدُونَ ) * من أمثلة ذلك . والعلم عند الله تعالى . وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : * ( أَفَإِيْن مِّتَّ ) * قرأه نافع وحفص عن عاصم وحمزة والكسائي ( مِتَّ ) بكسر الميم . والباقون بضم الميم . وقد أوضحنا في سورة ( مريم ) وجه كسر الميم . وقوله في هذه الآية الكريمة * ( أَفَإِيْن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ ) * يُفهم منه أنه لا ينبغي للإنسان أن يفرح بموت أحد لأجل أمر دنيوي يناله بسبب موته . لأنه هو ليس مخلداً بعده . وروي عن الشافعي رحمه الله أنه أنشد هذين البيتين مستشهداً بهما : وروي عن الشافعي رحمه الله أنه أنشد هذين البيتين مستشهداً بهما : * تمنَّى أن رجالٌ أموتَ وإن أمُت * فتلك سبيلٌ لست فيها بأوحد * * فقل لِلذي يَبْقَى خِلاَف الذي مضى * تهيأ لأخرى مثلها فكأن قد * ونظير هذا قول الآخر : * فقل للشامتين بنا أفيقوا * سيلقى الشامتون كما لقينا * وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ) *
أضواء البيان — صفحة 146 | مكتب البحوث والدراسات / الشنقيطي