تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
الميعاد . وأشار لهذا المعنى في مواضع أخر . كقوله : * ( وَعْدَ اللَّهِ لاَ يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ ) * . وقوله : * ( إِنَّ اللَّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ) * ، وقوله * ( رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ ) * ، وقوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلاٌّ ذْقَانِ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً ) * ، وقوله تعالى : * ( فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيباً السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً ) * ، وقوله تعالى : * ( أَذالِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِى وَعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَآءً وَمَصِيراً لَّهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْداً مَّسْئُولاً ) * إلى غير ذلك من الآيات . وقوله : * ( مَأْتِيّاً ) * اسم مفعول أتاه إذا جاءه . والمعنى : أنهم لا بد أن يأتون ما وعدوا به . خلافاً لمن زعم أن * ( مَأْتِيّاً ) * صيغة مفعول أريد بها الفاعل . أي كان وعده آتياً ، إذ لا داعي لهذا مع وضوح ظاهر الآية . تنبيه مثل بعض علماء البلاغة بهذه الآية لنوع من أنواع البدل . وهو بدل الكل من البعض ، قالوا : * ( جَنَّاتِ عَدْنٍ ) * بدل من الجنة في قوله : * ( أُوْلَائِكَ * يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ) * بدل كل من بعض . قالوا : ومن أمثلة بدل الكل من البعض قوله : قالوا : ومن أمثلة بدل الكل من البعض قوله : * رحم الله أعظماً دفنوها * بسجستان طلحة الطلحات * ( فطلحة ) بدل من قوله ( أعظماً ) بدل كل من بعض . وعليه فأقسام البدل ستة : بدل الشيء من الشيء . وبدل البعض من الكل . وبدل الكل من البعض . وبدل الاشتمال . وبدل البداء . وبدل الغلط . قال مقيده عفا الله عنه : ولا يتعين عندي في الآية والبيت كون البدل بدل كل من بعض ، بل يجوز أن يكون بدل الشيء من الشيء ، لأن الألف واللام في قوله : * ( فَأُوْلَائِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ) * للجنس ، وإذا كان للجنس جاز أن يراد بها جميع الجنات ، فيكون قوله : * ( جَنَّاتِ عَدْنٍ ) * بدلاً من * ( الْجَنَّةِ ) * بدل الشيء من الشيء ، لأن المراد