تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
الرمح : إذا غيب طرفه وأخفاه في الأرض . ومنه الركاز : وهو دفن جاهلي مغيب بالدفن في الأرض . ومن إطلاق الركز على الصوت قول لبيد في معلقته : أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً ) * أي صوتاً . وأصل الركز : الصوت الخفي . ومنه ركز الرمح : إذا غيب طرفه وأخفاه في الأرض . ومنه الركاز : وهو دفن جاهلي مغيب بالدفن في الأرض . ومن إطلاق الركز على الصوت قول لبيد في معلقته : * فتوجست ركز الأنيس فراعها * عن ظهر غيب والأنيس سقامها * وقول طرفة في معلقته : وقول طرفة في معلقته : * وصادقتا سمع التوجس للسرى * لركز خفي أو لصوت مندد * وقول ذي الرمة : وقول ذي الرمة : * إذا توجس ركزاً مقفر ندس * بنبأة الصوت ما في سمعه كذب * والاستفهام في قوله * ( هَلُ ) * يراد به النفي . والمعنى : أهلكنا كثيراً من الأمم الماضية فما ترى منهم أحد ولا تسمع لهم صوتاً . وما ذكره في هذه الآية من عدم رؤية أشخاصهم ، وعدم سماع أصواتهم ذكر بعضه في غير هذا الموضع . كقوله في عاد : * ( فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ ) * ، وقوله فيهم : * ( فَأْصْبَحُواْ لاَ يُرَى إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ ) * ، وقوله : * ( فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِىَ ظَالِمَةٌ فَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ ) * ، إلى غير ذلك من الآيات .