نَاصِرٍ ) * ، والآيات بمثل هذا كثيرة جداً . وقوله * ( هُنَالِكَ ) * قال بعض العلماء . هو متعلق بما بعده ، والوقف تام على قوله * ( وَمَا كَانَ مُنْتَصِراً ) * . وقال بعضهم : هو متعلق بما قبله ، فعلى القول الأول فالظرف الذي هو ( هنالك ) عامله ما بعده ، أي الولاية كائنة لله هنالك . وعلى الثاني فالعامل في الظرف اسم الفاعل الذي هو ( منتصراً ) أي لم يكن انتصاره واقعاً هنالك . وقوله : * ( هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا ) * أي جزاء كما تقدم . وقوله ( عقباً ) أي عاقبة ومآلاً . وقرأه السبعة ما عدا عاصماً وحمزة ( عقباً ) بضمتين . وقراءة عاصم وحمزة ( عقباً ) بضم العين وسكون القاف والمعنى واحد . وقوله ( ثواباً ) وقوله ( عقباً ) كلاهما منصوب على التمييز بعد صيغة التفضيل التي هي ( خير ) كما قال في الخلاصة : هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا ) * أي جزاء كما تقدم . وقوله ( عقباً ) أي عاقبة ومآلاً . وقرأه السبعة ما عدا عاصماً وحمزة ( عقباً ) بضمتين . وقراءة عاصم وحمزة ( عقباً ) بضم العين وسكون القاف والمعنى واحد . وقوله ( ثواباً ) وقوله ( عقباً ) كلاهما منصوب على التمييز بعد صيغة التفضيل التي هي ( خير ) كما قال في الخلاصة :
* والفاعل المعنى انصبن بأفعلا
* مفضلاً كأنت أعلى منزلا
*
ولفظة خير وشر كلتاهما تأتي صيغة تفضيل حذفت منها الهمزة تخفيفاً لكثرة الاستعمال ، قال ابن مالك في الكافية . ولفظة خير وشر كلتاهما تأتي صيغة تفضيل حذفت منها الهمزة تخفيفاً لكثرة الاستعمال ، قال ابن مالك في الكافية .
* وغالباً أغناهم خير وشر
* عن قولهم أخير منه وأشر
*
تنبيه
قوله في هذه الآية الكريمة * ( فِئَةٌ ) * محذوف منه حرف بلا خلاف ، إلا أن العلماء اختلفوا في الحرف المحذوف . هل هو ياء أو واو ، وهل هو العين أو اللام ؟ قال بعضهم : المحذوف العين ، وأصله ياء . وأصل المادة ف ي أ ، من فاء يفيء : إذا رجع ، لأن فئة الرجل طائفته التي يرجع إليها في أموره ، وعلى هذا فالتاء عوض عن العين المحذوفة ، ووزنه بالميزان الصرفي ( فلة ) وقال بعضهم : المحذوف اللام . وأصله واو ، من فأوت رأسه : إذا شققته نصفين . وعليه فالفئة الفرقة من الناس . وعلى هذا فوزنه بالميزان الصرفي ( فعة ) والتاء عوض عن اللام . وكلا القولين نصره بعض أهل العلم ، والعلم عند الله تعالى . قوله تعالى : * ( الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَواةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلاً ) * . ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن المال والبنين زينة الحياة الدنيا ، وأن الباقيات الصالحات خير عند الله ثواباً وخير أملاً .
والمراد من الآية الكريمة تنبيه الناس للعمل الصالح . لئلا يشتغلوا بزينة الحياة الدنيا
أضواء البيان — صفحة 280
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٨٠