قال في الخلاصة : وجعل اللذ كاعتقد
الثاني بمعنى صير كما تقدم في الحجر . كقوله : * ( وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً ) * . قال في الخلاصة : وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً ) * . قال في الخلاصة :
* . . والتي كصيرا
* وأيضاً بها انصب مبتدأ وخبرا
*
الثالث بمعنى خلق . كقوله : * ( الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ) * أي خلق الظلمات والنور .
الرابع بمعنى شرع . كقوله : الرابع بمعنى شرع . كقوله :
* وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني
* ثوبي فأنهض نهض الشارب السكر
*
قال في الخلاصة : قال في الخلاصة :
* كأنشأ السائق يحدو وطفق
* كذا جعلت وأخذت وعلق
*
وقوله في هذه الآية الكريمة * ( سُبْحَانَهُ ) * أي تنزيها له جل وعلا عما لا يليق بكماله وجلاله ، وهو ما ادعوا له من البنات سبحانه وتعالى عن ذلك علواً كبيراً ! وغيرهم كما نقله عنهم ابن كثير وغيره على أن الآية عامة . حتّى إن ذنوب بني آدم لتهلك الجعل في حجره ، والحبارى في وكرها ، ونحو ذلك . لولا أن الله حليم لا يعجل بالعقوبة ، ولا يؤاخذكم بظلمهم .
قال مقيده عفا الله عنه : وهذا القول هو الصحيح . لما تقرر في الأصول من : أن النكرة في سياق النفي إذا زيدت قبلها لفظة ( من ) تكون نصاً صريحاً في العموم . وعليه فقوله ( من دابة ) يشمل كل ما يطلق عليه اسم الدابة نصاً .
وقال القرطبي في تفسيره : فإن قيل : فيكف يعم بالهلاك مع أن فيهم مؤمناً ليس بظالم ؟ يجعل هلاك الظالم انتقاماً وجزاء ، وهلاك المؤمن معوضاً بثواب الآخرة .
وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إذا أراد الله بقومٍ عذاباً أصاب العذاب من كان فيهم ، ثمَّ بُعِثُوا على أعمالهم ) اه محل الغرض منه بلفظه . والأحاديث بمثله كثيرة معروفة .
وإذا ثبت في الأحاديث الصحيحة : أن العذاب إذا نزل بقوم عم الصالح والطالح ،
أضواء البيان — صفحة 391
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٩١