اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُواْ مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ ) * ، وقوله : * ( وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ ) * . وأشار بقوله : * ( وَلاكِن يُؤَخِّرُهُمْ إلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ) * إلى أنه تعالى يمهل ولا يهمل . وبين ذلك في غير هذا الموضع . كقوله : * ( وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ ) * ، وقوله : * ( وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ الْعَذَابُ ) * .
وبين هنا : أن الإنسان إذا جاء أجله لا يستأخر عنه ، كما أنه لا يتقدم عن وقت أجله . وأوضح ذلك في مواضع أخر . كقوله : * ( إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَآءَ لاَ يُؤَخَّرُ ) * ، وقوله : * ( وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَآءَ أَجَلُهَآ ) * ، إلى غير ذلك من الآيات .
واعلم أن قوله تعالى : * ( مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ ) * فيه وجهان من العلماء :
واعلم أنه خاص بالكفار . لأن الذنب ذنبهم ، والله يقول : * ( وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) * . ومن قال هذا القول قال : ( من دابة ) أي كافرة . ويروى هذا عن ابن عباس . وقيل : المعنى أنه لو أهلك الآباء بكفرهم لم تكن الأبناء .
وجمهور العلماء ، منهم ابن مسعود ، وأبو الأحوص ، وأبو هريرة ، وقال الآخر : وجمهور العلماء ، منهم ابن مسعود ، وأبو الأحوص ، وأبو هريرة ، وقال الآخر :
* تهوى حياتي وأهوى موتها شفقا
* والموت أكرم نزال على الحرم
*
وقد ولدت امرأة أعرابي أنثى ، فهجرها لشدة غيظه من ولادتها أنثى فقالت : وقد ولدت امرأة أعرابي أنثى ، فهجرها لشدة غيظه من ولادتها أنثى فقالت :
* ما لأبي حمزة لا يأتينا
* يظل بالبيت الذي يلينا
*
* غضبان ألا نلد البنينا
* ليس لنا من أمرنا ما شينا
*
وإنما نأخذ ما أعطينا
تنبيه
لفظة ( جعل ) تأتي في اللغة العربية لأربعة معان :
الأول بمعنى اعتقد . كقوله تعالى هنا : * ( وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ ) *
أضواء البيان — صفحة 390
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٩٠