Skip to main content

التمهيد — Page 426

Contributors:

P.426
الشافعي ومالك في هذا الباب من فروعه تنازع ليس هذا موضع ذكره لتشعب القول فيه قال أبو عمر أما القول في هذا الباب بالقرعة فقد احتج فيه الشافعي وغيره بقول الله عز وجل * ( وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم ) * الآية وبقوله عز وجل * ( وإن يونس لمن المرسلين إذ أبق إلى الفلك المشحون فساهم فكان من المدحضين ) * وكفى بحديث النبي في الذي أعتق ستة مملوكين له عند موته لا مال له غيرهم فأقرع رسول الله بينهم فأعتق ثلثهم وبأنه كان يقرع بين نسائه أيتهن يخرج بها إذا أراد سفرا لاستوائهم في الحق لهن وبإجماع العلماء على أن دورا لو كانت بين قوم قسمت بينهم وأقرع بينهم في ذلك وهذا طريق الشركة في الأملاك التي تقع فيها القسمة بالقرعة على قدر القيمة لأن حق المريض الثلث وحق الورثة الثلثان فصار بمنزلة شريكين لأحدهما سهم وللآخر سهمان كما لو أن الميت وهب العبيد كلهم لقوم ثم مات لقسموا بين القوم وبين الورثة بالقرعة هكذا وإنما نفر
التمهيد — Page 426 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )