Skip to main content

التمهيد — Page 334

Contributors:

P.334
قال أبو عمر في حديث يونس عن ابن شهاب عن خارجة عن أبيه ذكر بيعها بالرطب وهو ما اختلف فيه فقال قوم منهم أصحاب أبي حنيفة إلى أنه جائز بيعها بالرطب خرصا كما يجوز بالتمر خرصا قال أبو عمر ذكر الرطب في هذا الحديث ليس بمحفوظ إلا بهذا الاسناد وقد جعله بعض أهل العلم وهما وجعل القول به شذوذا ومن ذهب إلى القول بحديث يونس هذا قال رواته كلهم ثقات فقهاء عدول واحتج أيضا بأن الرطب بالرطب أجوز في البيع من الرطب بالتمر وقال آخرون وهم الجمهور لا يجوز بيعها بالرطب لأن العلة حينئذ ترتفع وتذهب وأي ضرورة تدعو إلى بيع رطب برطب لا يعرف إن ذلك مثل بمثل وكيف يجوز ذلك وهو المزابنة المنهي عنها ولم تدع ضرورة إليها والذين أجازوا بيعها بالرطب جعلوا الرخصة في العرية انها وردت في المقدار المستثنى رخصة لمن شاء ذلك من غير ضرورة إذا الضرورة لم تنص في الحديث قالوا ومن لم يراع الضرورة لم يخالف الحديث إنما يخالف تأويل مخالفه ولهم في هذا اعتراضات لا وجه لذكرها قال أبو عمر لا أعلم أحدا قال يجوز أن يبيع العرية بالرطب الا بعض أصحاب داود وأصحاب أبي حنيفة والله أعلم وكان أبو بكر الأبهري رحمه الله يقول معنى حديث يونس هذا أن يأخذ المعرى الرطب ويعطى خرصها تمرا عند الجذاذ للمعرى وهذا يخرج على أصل مذهبه قال الأبهري ولا أعلم أحدا تابع يونس على ما ذكره في حديثه عن ابن شهاب بالرطب