Skip to main content

التمهيد — Page 331

Contributors:

P.331
خرصها تمرا ويقبض النخلة بتمرها قبل أن يفترقا فإن افترقا قبل دفعه فسدالبيع قال ويبيع صاحب الحائط من كل من رخص له أن يشتريه بالتمر وأن أتى على جميع حوائطه قال أبو عمر يعنى لا ذهب عنده ولا ورق ولا عرض غير التمر والزبيب وبه حاجة إلى الرطب وإلى العنب فافهم وقول أبي ثور في العريا كقول الشافعي سواء واحتج أبو ثور لاختياره قول الشافعي قال وذلك أن يزيد بن هارون أخبرنا عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر عن زيد بن ثابت قال رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيع العرايا بخرصها كيلا يأكلها أهلا رطبا هكذا ذكر في هذا الحديث ثم أردفه عن الشافعي بحديث ابن عيينة عن يحيى ابن سعيد عن بشير بن يسار عن سهل ابن أبي حثمة على ما ذكرناه في كتابنا هذا وأما أحمد بن حنبل فحكى عنه أبو بكر الأثرم قال سمعت أبا عبد الله يسأل عن تفسير العرايا فقال انا لا أقول فيها بقول مالك وأقول العرايا أن يعرى الرجل الجار أو القرابة للحاجة والمسكنة فإذا أعراه إياها فللمعرى ان يبيعها ممن شاء إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة وأرخص في العرايا فرخص في شيء من شيء فنهى عن المزابنة ان تباع من كل أحد ورخص في العرايا أن تباع من كل أحد فيبيعها ممن شاء ثم قال مالك يقول ببيعها من الذي أعراها إياه وليس هذا وجه الحديث عندي ويبيعها ممن شاء قال وكذلك فسره لي سفيان بن عيينة وغيره قال الأثرم وسمعت أبا عبد الله يقول العرية فيها معنيان لا يجوزان في غيرها فيها أنها رطب بتمر وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وفيها أنها تمر بثمر يعلم كيل التمر ولا يعلم كيل الثمر وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فهذا لا يجوز إلا في العرية قلت لأبي عبد الله فإذا باع المعرى العرية أله أن يأخذ