* فكم تهت من قد هناك وطلعه
* بغصن ولا غصن وبدر ولا بدر
*
* وإن كان زيد صدكم عن وصالنا
* فلم تخطئوا شيئا كذا صدنا عمرو
*
* وإن كنتم أنسيتم العهد فاسألوا
* فيخبركم هل مر يوما له ذكر
*
* تقضى الهوى منا ومنكم فكلنا
* سواء ولكن منكم بدأ الشر
*
* ولا شر في أمر عرفنا به الذي
* لنا عندكم حتى استوى السر والجهر
*
* فلا مقلة عبرى بأجفانها قذى
* ولا كبد حرى بأثنائها جمر
*
* ولا زادنا حب جوى كل ليلة
* ولا سلوة الأيام موعدها الحشر
*
* وكنا كما شاء الغرام كأننا
* لفرط امتزاج بيننا الماء والخمر
*
* فكم ليلة ما شاب إظلامها دجى
* وكم ليلة بالهجر ما شابها فجر
*
* فأعقبكم ذاك الوفاء ملالة
* فلا بأس هذا الغدر شيمته ) الغدر
*
* وإني وإن ألفيت في ذاك راحة
* وباتت يدي منكم وراحتها صفر
*
* لمثن ولكن لا يقابل هجركم
* سوى الهجر لا عتب يمض ولا هجر
*
وقال أيضا
* ما ضر من شفع الصدود ببعده
* لو علل الكلف المشوق بوعده
*
* أو لو شفاه بزورة بعد النوى
* ليرى الذي فعل البعاد بعبده
*
* ظبي من الأتراك خال باله
* من حال ملآن الفؤاد بوجده
*
* ريان من ماء الشباب إذا مشى
* تثنى الغصون على تثني قده
*
* ما كنت أشكو من قساوة قلبه
* لو أنه أغدته رقة خده
*
* أبكي ويضحكه التدلل عن نقا
* برد شفاء محبه في برده
*
* وأمير حسن ناظري والقلب من
* أعوانه أبدا على وجنده
*
* علما بأن اللحظ منه صارم
* عضب وما حذرا مواقع حده
*
* لو زارني لفضضت ختم رضابه
* ما بغيتي في ورده أو ورده
*
* وأجلت كفي في مجال نطاقه
* في غوره وكففتها عن نجده
*
* قالوا به سقم فقلت لعله
* في جفنه أو خصره أو عهده
*
* يا سالبي طيب الراقد وإنما
* أسفى على فقد الخيال كفقده
*
* لولا انتظار الطيف يطرق في الكرى
* ما راح دمعي سائلا في رده
*
فوات الوفيات — صفحة 477
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٤٧٧