* إلى الله نشكو حصن صهيون إننا
* إلى الرفق فيها لم نجد قط مسلكا
*
* لتغييره وجه الوجود مقطب
* عليه وعين الشمس زالت من البكا
*
* أصم صراخ الرعد فيه مسامع ال
* برايا وستر البرق وجدا تهتكا
*
فأجابه شهاب الدين رحمها الله تعالى
* ألم يكفني شوق إليه وأدمع
* عليه إذا ما جادت الغيث أمسكا
*
* وأني مذ فارقت لا ذقت بعده
* محياه لم أصحب حميما سوى البكا
*
* إلى أن شكا حالا غدوت لحملها
* أكابد من همي به فوق ما شكا
*
* وحرك أشجاني على أن في الحشا
* لها باعثا من نفسها ومحركا
*
* فيا نازجا أودى بقلبي ولم يزل
* بإخلاصه في حبه متمسكا
*
* وحقك لو عاينت ما في جوانحي
* لساءك أو ما في ضميري لسركا
*
* جوى لو غدا في حصن صهيون بعضه
* تزلزل أو أخنى عليه تدكدكا
*
* وتوحيد وجد لو تقسم لم تجد
* على الأرض في دين المودة مشركا
*
* فصبرا على أني وقد غبت رمته
* فلم ألق نحو الصبر بعدك مسلكا
*
* فهل هو إلا البرق أومض موهنا
* لديك ليحكي نار وجدي فما حكى
*
* أو القطر يهمي وهو مذ شطت النوى
* رأى عبرتي تجري فمثلها لكا
*
* أو الشمس أخفت وجهها عنك كي ترى
* وقد غبت عني وحشة الأفق بعدكما
*
* عساك ترى الرأي الموفق بعدها
* فإن الذي أغراك من قبل غركا
*
وكتب إلى الشيخ علاء الدين بن غانم
* سيدي قربك عندي
* منتهى سولى وقصدي
*
* أنت أحلى في فؤادي
* من دنو بعد بعد
*
* فلم اخترت فراقي
* وانا الليلة وحدي
*
* كن جوابي تغنم الوا
* فر من شكري وحمدي
*
* وتكن أكرم مولى
* قد تمشي نحو عبد
* فأجابه علاء الدين بن غانم
* لم أغب عنك بودي
* يا أعز الناس عندي
*
* لكن الحرمان يقصي
* ني ويدنيني سعدي
*
* أنا للخدمة
* كل وقت متصدي
*
فوات الوفيات — صفحة 480
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٤٨٠