* ودروا أني أموت بهم
* فكسوني بالضنا كفنا
*
* ما على الحادي العجول بهم
* حرج لو يحبس البدنا
*
* فعسى روح معلقة
* بهم أن تذكر الوطنا
*
* قلت للبدر المنير وقد
* غاب من أربي عليه سنا
*
* غب أو اطلع إن أردت فما
* فيك لي عمن فقد غنى
*
* انبأتني الشمس عنه وعن
* بدارها إذ غاب واقترنا
*
* نحن كنا إخوة شرفا
* فأصاب الدهر أحسننا
*
* وسألت الدوح بعدهم
* هل أمالت نسمة غصنا
*
* أو تمشت في خمائله
* ذات طوق تبعث الشجنا
*
* أو سقاه الطل مضطجعا
* فلوى أعطافه وثنى
*
* قال لي ذاك النسيم نأى
* مذ تناءوا والغمام ونى
*
* وعيون النور قد رمدت
* وغناء الورق عاد عنا
*
* فإذا ملنا فلا طرب
* بل لأن الورق نحن لنا
*
* سادتي هل بعد بعدكم
* ترجع الأيام تجمعنا
*
* أرتجي واليأس يهزأ بي
* أن يضم الدهر ألفتنا
*
* وضلال الحب غادر لي
* فيكم بعد المنون مني
*
* إن قضى صب يهيم على
* فقد أحباب نأوا فأنا
*
* فسقاكم كل سارية
* من دموعي تخجل المزنا
*
وقال أيضا
* يا من أضاف إلى الجمال جميلا
* لا كنت إن طاوعت فيك عذولا
*
* عوضتني من نار هجرك جنة
* فسكنت ظلا من رضاك ظليلا
*
* وحللت من أحشاي ربعا دارسا
* فغدا بقربك عامرا مأهولا
*
* ومننت حين منحتني سقما به
* أشبهت خصرك رقة ونحولا
*
* وكففت لحظك بالفتور تلطفا
* كي لا أبيت بحده مقتولا
*
* وسلكت بي في الحب أحسن مسلك
* لم يبق لي نحو السلو سبيلا
*
* ولرب ليل مثل وجهك بدره
* ودجاه مثل مديد شعرك طولا
*
* أرسلت لي فيه الخيال فكان لي
* دون الأنيس مؤانسا وخليلا
*
فوات الوفيات — صفحة 475
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٤٧٥