* حباب طفا من حول رفرف فضة
* بكف فتلة طاف بالراح جامها
*
* كأن نجوما في المحرة خرد
* سواق رماها في غدير زحامها
*
* كأن رياضا قد تسلس ماؤها
* فشقت أقاحيها وشاق خزامها
*
* كأن سنا الجوزاء إكليل جوهر
* أضاءت لآلية فراق انتظامها
*
* كأن لدى النسرين في الجو غلمه
* رماة رمى ذا دون هذا سهامها
*
* كأن سهيلا والنجوم وراءه
* صفوف صلاة قام فيها إمامها
*
* كأن الدجى هيجاء جرت نجومه
* أسنتها والبرق فيها حسامها
*
* كأن الرجوم الهاديات فوارس
* تساقط ما بين الأسنة هامها
*
* كأن سنا المريخ شعلة قابس
* تلوح على بعد ويخفى ضرامها
*
* كأن السها صب سها نحو إلفه
* يراعي الليالي جفنه لا ينامها
*
* كأن خفوق القلب قلب متيم
* رأى بلدة الأحباب أقوى مقامها
*
* كأن ثريا أفقه في انبساطها
* يمين كريم لا يخاف انضمامها
*
* كأن بفتح الدين في جوده اقتدت
* فروى الروابي والأكام انركامها
*
وقال من أبيات
* والطل في أعين النوار تحسبه
* دمعا تحير لم يرقأ ولم يكف
*
* كلؤلؤ ظل عطف الغصن متشحا
* بعقده وتبدى منه في شنف
*
* يضم من سندس الأوراق في صور
* خضر ويجني من الأزهار في صدف
*
* والشمس في طفل الإمساء تنظر من
* طرف غدا وهو من خوف الفراق خفى
*
* كعاشق سار عن أحبابه وهفا
* به الهوى فتراءاهم على شرف
*
وقال يرثي شاباً جميلاً فقد
* إن من تهواه قد ظعنا
* فاندب الأطلال والدمنا
*
* واخدع القلب الذي صحبوا
* وخداع النافرين عنا
*
* واسل عن طيب الحياة فقد
* صرت لا قلبا ولا سكنا
*
* لا تقل أرجو الإياب فكم
* نازح بعد البعاد دنا
*
* فهو دهر كان ملتهيا
* عنكم والان قد فطنا
*
* جيرة والله بعدهم
* لم أجد حسنا ولا حسنا
*
* سلبوا روحي فليتهم
* عوضوني عودهم ثمنا
*
فوات الوفيات — صفحة 474
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٤٧٤