* كانوا حياتي وابتليت بفقدهم
* فعليهم وعلى الحياة سلام
*
* أشتاقها شوق الغريب مزاره
* سفها وإلا أين مني الشام
*
* وتروقني خدع المنى منها وقد
* بعد المدى وتمادت الأيام
*
* وتلذ لي سنة الكرى لا رغبة
* في النوم بل لتعبدها الأحلام
*
* وتمثل الأوهام لي أني بها
* ثاو ولذات الهوى أوهام
*
* فكان ربع تشوقي وخيالها
* دمن ألم بها فقال سلام
*
* لبث الغرام بها لأن نسيمها
* وان وثغر رياضها بسام
*
* بل للديار إذ الشباب مطاوع
* فيها وأيام الزمان وسام
*
* إذ لا نخاف بها الوشاة وحولنا
* فيها العيون وعندنا النمام
*
* الورد خد والبنفسج عارض
* والنور ثغر والقضيب قوام
*
* والراح ريق أو حديث رائق
* والنقل لثم والقيان حمام
*
* ولقد نقلت إلى الأجل وإنما
* عصر الصبا أيامه الأيام
*
* لو عاد لي عصر الشباب رأيتها
* بعيون صب ماؤهن غرام
*
وقال أيضاً
* يا ليلة بات ثغر الكأس معتنقي
* فيها فداك سواد القلب والحدق
*
* إن كنت أنشرت صبا ميتا فلقد
* أمات فقدك ما أبقيت من رمقي
*
* سمحت لي برشا أدري الوشاة به
* جبينه والشذا من نشره العبق
*
* في روضة كلما ماست معاطفه
* فيها تسترت الأغصان بالورق
*
* وبات يطفئ بالعذب المبرد من
* لماه ما أضرمت خداه من حرقي
*
* وبت حاوي بدر التم إذ بيدي
* طوقت أسود ذاك الشعر في عنقي
*
* وجاء يسعى بها حمراء قابلها
* بوجهه فبدت شمسين في أفق
*
* بكر حبتها ثناياه الحباب كما
* خداه ألقت عليها حمرة الشفق
*
* وقال دونكما إن شئت من قدحي
* أو من لمى شفتي اللعساء أو حدقي
*
* كل مدام وإن شككت ها شفتي
* وهذه الكأس فاختر ما تشا وذق
*
* فيا لها ليلة قضيتها عجبا
* الشمس مغتبقي والبدر معتنقي
*
وكتب إليه علاء الدين بن غانم من حصن صهيون
* إليك شهاب الدين نشكو متاعبا
* فأنت الذي ما زلت ترثى لمن شكا
*
فوات الوفيات — صفحة 479
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٤٧٩