* ودارت على أنف عظيم كأنه
* كبير أناس في بجاد مزمل
*
وقال
* يا حبذا وادي حماة وطيبه
* وطلاوة العاصي بها والجوسق
*
* فاقت منارة جلق فلحسنها الش
* شقراء تكبو خلفها والأبلق
*
وقال في إبريق فخار
* يا حبذا شكل إبريق تميل له
* منا القلوب وتصبو نحوه الحدق
*
* يروق لي حين أجلوه ويعجبني
* منه طلاوة ذاك الجسم والعنق
*
* كم قد شربت به ماء الحياة ولن
* ينالني منه لا غص ولا شرق
*
* حتى غدا خجلا مما أقبله
* فظل يرشح من أعطافه العرق
*
وقال في قنديل
* يا حسن بهجة قنديل خلوت به
* والليل قد أسلبت منا ستائره
*
* أضاء كالكوكب الدري متقدا
* فراق باطنه نورا وظاهره
*
* تزيده ظلمة الليل البهيم سنا
* كأنما الليل طرف وهو باصره
*
وقال في مليح معالج
* بروحي أفدي في الأنام معالجا
* معاطفه أزهى من الغصن الغض
*
* يكلف عطفيه العلاج فيبسط ال
* قلوب إلى حبيه في ساعة القبض
*
* إذا ما امتطى لطفا مقيرة له
* وأقعدها واحمر سالفه الفضي
*
* رأيت محياه وما في يمينه
* كشمس تجلت دونها كرة الأرض
* وقال أيضا رحمه الله تعالى
* ما بث شكواه لولا مسه الألم
* ولا تأوه لولا شفه السقم
*
* ولا توهم أن الدمع مهجته
* أذابها الشوق حتى سال وهو دم
*
* صب له مدمع صب يكفكفه
* فتستهل غواديه وتنسجم
*
* فطرفه بمياه الدمع في غرق
* وقلبه بلهيب الشوق يضطرم
*
* أراد إخفاء ما يلقاه من كمد
* حتى لقد عاد بالسلوان يتهم
*
* يبدي التجلد والأجفان تفضحه
* كالبرق تبكي الغوادي وهو يبتسم
*
فوات الوفيات — صفحة 188
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص١٨٨