* لا كنت من صدوده
* مستمعا لعاذل
*
* نار الجوى لا تخمدي واستعري
* وكذبي سلواني
*
* وانسكبي واطردي وانهمري
* كالسحب أجفاني
*
* مولاي جفني ساهر
* مؤرق كما ترى
*
* فلا خيال زائر
* يطرقني ولا كرى
*
* إني عليك صابر
* فما جزا من صبرا
*
* إن سح دمعي الهامر
* فلا تلمه إن جرى
*
* جال الهوى في خلدي ومضمري
* أضر بي كتماني
*
* مؤنبي اتئد لا تفتري
* وجنب عن عاني
*
وقال أيضا
* ترى دهر مضى بكم يئوب منيبا
* ويضحي روض آمالي الجديب خصيبا
*
* عسى صب تملكه هواه
* يعاود جفن مقلته كراه
*
* ويبلغ من وصالكم مناه
* ويرجع دهرنا عما جناه
*
* ويجمع شملنا حسن وطيب قريبا
* ويصبح حيث أدعوه الحبيب مجيبا
*
* أرى أمد الصدود بكم تمادى
* وكم لمت الفؤاد فما أفادا
*
* وتأبى عبرتي إلا اطرادا
* ونار صبابتي إلا اتقادا
*
* فخذي رده الدمع السكوب خضيبا
* وقلبي كاد أشواقا يذوب لهيبا
*
* وبي رشأ بناظره يصول
* حسام من ضرائبه العقول
*
* على وجناته لدمى دليل
* ولكن ما إلى قود سبيل
*
* حبته من ضمائرها القلوب نصيبا
* فكان لها وإن كره الرقيب حبيبا
*
* غزال وهو في المعنى هلال
* قريب وصله ما لا ينال
*
* وغصن راح يعطفه الدلال
* كذا الأغصان تثنيها الشمال
*
* إذا مالت بعطفيه الجنوب هبوبا
* تثنى في غلائله القضيب رطيبا
*
* كلفت بحبه حلو المعاني
* أعاني في هواه ما أعاني
*
* أراه وإن تباعد عن عياني
* كبدر التم قاص وهو داني
*
* يرينا حين تطلعه عجيبا
* جمالا لا يكلفه الغروب مغيبا
*
فوات الوفيات — صفحة 190
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص١٩٠