* وفوّقت أسهمَ الكنائن
* منْ كلّ جَفْنٍ وناظر
*
* عُرْبُ إذا صَحْنَ يالَ عامر
* بين سرايا من الملاحْ
*
* طَلَّتْ علينا من المحاجر
* طلائعٌ تحملُ السلاحْ
*
* أحْبِبْ بما تُطْلع الجنوب
* منها وما تبرز الكلل
*
* من أقمُرٍ مالها مغيب
* وأغْصُنٍ زانها الميل
*
* هيهات أن تعدل القلوب
* عنها ولو جارت المقل
*
* لمّا تَوَشَّحْنَ بالغدائر
* سَفَرْنَ عن أوجهٍ صِباحْ
*
* فانهزمَ اللَيْلُ وهو عاثر
* بذيله واختفى الصّباح
*
* وأهيفٍ ناعمِ الشّمائلْ
* تهزه نسمةُ الشَّمال
*
* فينثني كالقضيبِ مائل
* كما انثنى شاربٌ ومال
*
* له عذار كالند سائل
* لله كم منْ دم أسال
*
* شُقَّتْ على نبته المَرائر
* من داخل النفس الصحاحْ
*
* تَكلُّ في وصفهِ الخواطِر
* وتَخْرَسُ الألسُنُ الفِصاحْ
*
* ظبيٌ إلى الإنْسِ لا يميل
* الشمسُ والبدرُ من حُلاه
*
* والحسنُ قالوا ولم يقولوا
* مبْداهُ منْهُ ومنتهاه
*
* وطرفه الناعسُ الكحيل
* هيهات من صنعه النجاة
*
* أذلَّ بالسّحر كلَّ ساحِرْ
* فهو له خافضُ الجَناحْ
*
* يجولُ في باطِنِ الضَّمائر
* كما يجولُ القَضا المُتاحْ
*
* أما ترى الصبحَ قد تطلع
* مذْ غَمَّضتْ أعين الغَسَقْ
*
* والبدر نحو الغروب أسرع
* كهاربٍ نالهُ فَرَقْ
*
* والبرق بين السّحابِ يلمع
* كصارم حين يُمْتَشَقْ
*
* وتحسب الأنجمَ الزواهر
* أسنةً ألْقَتِ الرّماحْ
*
* فانهزمَ النّهرُ وهو سائر
* فدرَّعتْهُ يدُ الرّياحْ
*
وقال أيضا
* كأس رويَّهْ
* جَلا علينا النّديمُ
* أم سَنا مصباحْ
*
فوات الوفيات — صفحة 145
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص١٤٥