* اغتنم اللذاتِ قبلَ الذهابْ
*
* وجرَّ أذيال الصِّبا والشبابْ
*
* واشرب فقد طابت كئوس الشراب
*
* على خدودِ تنبت الجلَّنار
* ذات احمرار
* طّرَّزَهَا الحسن بآس العذار
*
* الراحُ لا شك حياة النفوسْ
*
* فَحَلِّ منها عاطلاتِ الكئوسْ
*
* واستَجلها بين الندامى عروسْ
*
* تُجْلَى على خُطّابها في إزار
* من النُّضَار
* حُبَابها قام مقام النِّثَار
*
* أما ترى وجه الهنا قد بدا
*
* وطائر الأشجار قد غرّدا
*
* والروضُ قد وَشَّاهُ قَطْرُ النَّدى
*
* فَكَمِّلِ اللهوَ بكأس تدار
* على افترار
* مباسم النُّوَّار غِبَّ القطار
*
* أجْنِ من الوصل ثمار المني
*
* وواصل الكأس بما أمكنا
*
* مع طَيِّبِ الريقة حُلْو الجنى
*
* بمقلة أفتَك من ذي الفَقار
* ذاتِ احورار
* منصورة الأجفان بالإنكسار
*
* زار وقد حلَّ عقودَ الجفا
*
* وافْتَرَّ عن ثغر الرضا والوفا
*
* فقلتُ والوقت لنا قد صفا
*
* يا ليلةً أنْعم فيها وزار
* شمسُ النهار
* حُيِّيتِ من دون الليالي القصار
*
وقال أيضا
* ما سُلَّتِ الأعين الفواتر
* من غِمْدِ أجفانها الصفاحْ
*
* إلاّ أسألت دمَ المحاجر
* من غير حَرْب ولا كفاحْ
*
* تالله ما حَرَك السّواكنْ
* غير الظباء الجآذرِ
*
* لما استجابت بكل طاعن
* من القدود النّواضرِ
*
فوات الوفيات — صفحة 144
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص١٤٤