* فَعُجَا على جفر الهباءة فاعجبا
* بضيعةِ أعلاق هناك ثمان
*
* دماء جرت منها التِّلاعُ بمثلها
* ولا ذحلَ إلاّ أن جرت فرسان
*
* وأيّام حرب لا يُنادي وليدُها
* أهابَ بها في الحيّ يومُ رهان
*
* فآب الربيع والبلاد تهزه
* ولا مثل مودٍ من وراء عمان
*
* وأنحى على ابني وائل فتهاصرا
* غصونَ الردى من كزة ولدان
*
* تعاطى كُلَيْب فاستمرَّ بطعنة
* أقامت لها الأبطال سوقَ طعان
*
* وبات عَدِيِّ بالذنائب يصطلي
* بنارِ وَغّى ليست بذات دخان
*
* فذلَّت رقابٌ من رجال أعزّةِ
* إليهم تناهى عزُّ كلِّ زمان
*
* وهبوا يلاقون الصوارمَ والقنا
* بكّ جبينٍ واضح ولسان
*
* فلا خدَّ إلاّ فيه حَدُّ مهنَّدٍ
* ولا صدرَ إلاّ فيه صدرُ سنان
*
* وصال على الجونين بالشعب فانثنى
* بأسلابِ مَطْلولٍ ورِبْقَةِ عان
*
* وأمضى على أبناء قيلةَ حكمه
* على شرسٍ أدلوا به وليان
*
* ولو شاء عدوان الزمان ولو يشا
* لَكانَ عذير الحيّ من عدوان
*
* وأي قبيل لم يُصَدَّعْ جميعهم
* بِبكْرٍ من الأرزاء أبو بعَوَانِ
*
* خليليَّ أبصرت الرّدى وسمعتهُ
* فإنْ كنْتُما في مِرْيَةٍ فسلاني
*
* ولا تعداني أن أعيشَ إلى غدٍ
* لعلّ المنايا دون ما تعداني
*
* ونبهني ناعٍ مع الصبحِ كلّما
* تشاغلتُ عنه عَنَّ لي وعناني
*
* أُغمّض أجفاني كأنّيَ نائمٌ
* وقد لجت الأحشاء في الخفقان
*
* أبا حسن أما أخوك فقد مضى
* فوا لهف نفسي ما التقى أخوان
*
* أبا حسن إحدى يديك رزئتها
* فهل لك بالصبر الجميل يدان
*
* أبا حسنٍ ألقِ السلاح فإنّها
* منايا وإن قال الجهول أمانِ
*
* أبا حسن هل يدفع الموت حينه
* بأيدِ شجاع أبو بكيدِ جبان
*
* توقوه شيئاً ثمّ كروا فجعجعوا
* بأروع فضفاض الرداء هجان
*
* قليل حديث النّفْسِ عمّا يَرُوعُهُ
* وإنْ لم يَزَلْ من ظنّهِ بمكان
*
* أبيّ وإن تتبع رضاه فمصحب
* بعيد وإن تطلب جداه فدانِ
*
* بنفسي وأهلي أي بدرِ دجنَّةٍ
* لِسِتٍّ خَلَتْ من شهره وثمان
*
* يقولون لا يبعد ولله درُّهُ
* وقد حيلَ بين العير والنَّزَوَان
*
فوات الوفيات — صفحة 140
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص١٤٠