وله أيضا
* أما والهوى وهو إحدى المللْ
* لقد مال قدُّك حتى اعتدلْ
*
* وأشرق وجهك للعاذلات
* حتى رأت كيف يُعصَى العذل
*
* ولم أرَ أفتك من مقلتيهِ
* على أن لي خبرةً بالمقل
*
* كحلتهما بهوى قاتل
* وقلت الردى حيلة في الكحل
*
* وإني وإن كنت ذا غفلةٍ
* لأعلمُ كيفَ تكونُ الحيل
*
* ولست أسائلُ عينيك بي
* ولكن بعهد الرضا ما فعل
*
* وقد كنت جاريت تلك الجفون
* إلى الموت بين المنى والعلل
*
وقال يرثى شابا قتل غيلة
* خذا حدثاني عن فل وفلان
* لعلّي أرى باق على الحدثانِ
*
* وعن دول حسن الديار وأهلها
* فنين وصرف الدهر ليس بفان
*
* وعن هرمي مصرَ الغداة أمُتِّعا
* بشرخ شباب أم هما هرمان
*
* وعن نخلتيْ حلوانَ كيف تناءتا
* ولم يطويا كشحاً على شنآن
*
* وطال ثواء الفرقدين بغبطةٍ
* وما علما أن سوف يفترقان
*
* وزايل بين الشعريين تصرّف
* من الدهر لا وانٍ ولا متوانِ
*
* فإن تذهب الشعري العبور لشانها
* فإن الغميصا في بقية شان 9
*
* وجن سهيل بالثريا جنونهُ
* ولكن سلاه كيف يلتقيان
*
* وهيهات من جور القضاء وعدله
* شآمية أَلْوَتْ بدين يماني
*
* فَأَزْمَعَ عنها آخِرَ الدهرِ سَلْوةً
* على طمعٍ خلاه للدبران
*
* وأعلن صرف الدهر لابني نويرة
* بيوم تناءٍ غَالَ كُلَّ تدانِ
*
* وكانا كندماني جذيمة حقبة
* منَ الدّهْرِ لو لم ينصرم لأوان
*
* فهان دم بين الدكادك فاللوى
* وما كان في أمثالها بهمان
*
* وضاعت دموع بات يبعثها الأسى
* يهيِّجُها قبرّ بكلّ مكان
*
* ومالَ على عبس وذبيان ميلةً
* فأودى بمجنى عليهِ وجان
*
فوات الوفيات — صفحة 139
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص١٣٩