* ما فيه لَوِّ ولا ليتٌ فتنقصه
* وإنما أدركَتْهُ حرفةُ الأدبِ
*
وقال فيه بعض الأدباء
* لا يبعد اللهُ عبدَ الله من ملكِ
* سام إلى المجدِ والعلياءِ مذ خُلقَا
*
* قد كان زينَ بنِي العباسِ كاُّهمُ
* بلْ كانَ زينَ بني الدنيا حجّا وتقَى
*
* أشعارُه زيفتْ بالشعرِ أجمعِهِ
* فكلُّ شعرٍ سواها بَهْرَجٌ ولَقَى
*
قال بعض من كان يخدمه إنه خرج يوما يتنزه ومعه ندماؤه وقصد باب الحديد وبستان الناعورة وكان ذلك آخر أيامه فأخذ خزفة وكتب بالجص
* سقيّا لظلِّ زماني
* وعيشِىَ المحمودِ
*
* ولِي كليلةِ وصلٍ
* قدَّامَ يومِ صدودِ
*
قال وضرب الدهر ضرباته ثم عدت بعد قتل ابن المعتز فوجدت خطا خفيا وتحته مكتوب
* أُفِّ لظلِّ زماني
* وعيشي المنكودِ
*
* فارقتُ أهلي وإلفِي
* وصاحبي وودودي
*
* ومن هَويتُ جفانِي
* مطاوعّا لحَسُودي
*
* يا ربِّ موتَا وإلا
* فراحةً منْ صدودِ
*
وكان ابن المعتز حنفي المذهب لقوله من أبيات
* فهاتِ عقارّا في قميص زجاجةٍ
* كياقوتةٍ في درةٍ تتوقدُ
*
* وَقَتْنِيَ من نارِ الجحيمِ بنفسِها
* وذلكَ من إحسَانها ليسَ يُجحدُ
*
وكان سنِّي العقيدة منحرفا عن العلويين ولهذا قال في قصيدته البائية التي أولها
* ألا مَنْ لِعَيْنٍ وتَسْكابِها
* تشكي القَذَى وبُكاها بِهَا
*
منها
* نهيتُ بني رَحِمي لو وَعَوْا
* نصيحَةَ بَرِّ بأنسابِها
*
* وراموُا قريشّا أسودَ الشَرى
* وقدْ نشبتْ بين أنيابِها
*
* قتلنَا أميةَ في دارِها
* فكنَّا أحق بأسلابِها
*
فوات الوفيات — صفحة 594
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٥٩٤