Skip to main content

عجائب الآثار — Page 463

Contributors:

P.463
من قبل سفره فلا تتعبوا خاطركم واجب عليكم مساعدته خصوصا في خلاص كعبتكم ونبيكم من أيدي الخوارج فلم يردوا عليه جوابا وانصرفوا وفي يوم الأحد تاسع عشرينه حصل كسوف شمس وكان ابتداؤه بعد الشروق ومتداره قريبا من ثلثي الجرم وثم انجلاؤه في ثاني ساعة من النهار وكانت الشمس ببرج السرطان أربعا وعشرين درجة في حادي عشره ابيب القبطي وفيه وصلت القافلة من ناحية السويس واخبر الواصلون عن واقعة قنفذة وما حصل بها بعد دخول العسكر إليها وذلك انهم لما ركبوا عليها برا وبحرا وكبيرهم محمود بك وزعيم اوغلي وشريف أغا فوجدوها خالية فطلعوا إليها وملكوها من غير مدافع ولا مدجافع وليس بها غير أهلها وهم أناس ضعاف فقتلوهم وقطعوا اذانهم وأرسلوها إلى مصر ليرسلوها إلى إسلامبول وعندما علم العربان بمجئ الأتراك خلوا منها ويقال لهم عرب العسير وترافعوا عنها وكبيرهم يسمى طامي فلما استقر بها الأتراك ومضى عليهم بها نحو ثمانية أيام رجعوا عليهم وأحاطوا بهم ومنعوهم الماء فعند ذلك ركبوا عليهم وحاربوهم فانهزموا وقتل الكثير منهم ونجا محو بك بنفسه في نحو سبعة أنفار وكذلك زعيم اوغلي وشريف أغا فنزلوا في سفينة وهربوا فغضب الباشا وقد كان ارسل لهم نجدة من الشفاسية الخيالة فحاربهم العرب ورجعوا منهزمين من ناحية البر وتواتر هذا الخبر واستهل شهر شعبان بيوم الثلاثاء سنة 1229 في ثانيه حضر ميمش أغا من الديار الحجازية وعلى يده فرمانات خطابا لدبوس اوغلي واخرين يستدعيهم إلى الحضور بعساكرهم وكان دبوس اوغلي في بلده البرلس فتوجه اليه الطلب وكذلك شرح كتخدا بك في الكتابات عساكر أتراك ومغاربة وعربان وغير ذلك وفي رابعه سافر طائفة من العسكر وارسل كتخدا بك يمنع الحجاج الواردين من بلاد الروم وغيرهم من النزول إلى السفائن الكائنة بساحل